الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

أحمد بن إسماعيل الكوراني ت. 893 هجري
59

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

محقق

الشيخ أحمد عزو عناية

الناشر

دار إحياء التراث العربي

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف

٧ - بَابٌ: مِنَ الإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ١٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». ــ الإسلام أن يطعم"؟ قلتُ: هذا بالنظر إلى المخاطب وما يليق بحاله. باب من الإيمان أن يُحب لأخيه ما يحب لنفسه أي: من أجزاء الإيمان الكامل. والمحبة: المَيْلُ إلى الشيء لِما فيه من الكمال. مأخوذ من حَبَّة القلب، لأنه فِعْله. ١٣ - (مسدّد) بن مُسَرْهَد بن مُسَرْبَل بن مُغربل -كلُّها على وزن اسم المفعول- ابن أرندل بن عرندل، قال أبو نعبمُ: هذه رقية العقارب، وكأنه قال: [. . . .] لا حقيقةً. باب حُبُّ الرسول ﷺ من الإيمان فإن قلتَ: لِمَ قَدَّم: من الإيمان في الباب الأول وأخره هنا؛ قلتُ: تَفَنُّنًا في العبارة، وأيضًا: حبُّ الإنسان لأخيه ما يحب لنفسه، كونه من الإيمان وشعبة منه، ليس ظاهرًا كظهور حُب رسول الله ﷺ فقُدّم اهتمامًا. فإن قلتَ: المحبة استحسانُ الشيء، فكيف يُحبّ من لم يَرَهُ؟ قلتُ: ذكرنا لك أن المحبة ميلُ القلب إلى ما فيه كمالٌ، فلا يتوقفُ على الرؤية، ألا ترى إلى قول الشاعر: والأُذن تَعْشَقُ قَبل العين أحيانًا

1 / 65