الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

أحمد بن إسماعيل الكوراني ت. 893 هجري
159

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

محقق

الشيخ أحمد عزو عناية

الناشر

دار إحياء التراث العربي

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف

١٣ - بَابُ مَنْ جَعَلَ لِأَهْلِ العِلْمِ أَيَّامًا مَعْلُومَةً ٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُذَكِّرُ النَّاسَ فِي كُلِّ خَمِيسٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوَدِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُمِلَّكُمْ، وَإِنِّي أَتَخَوَّلُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَوَّلُنَا بِهَا، مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا. ١٤ - بَابٌ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ٧١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ــ باب: من جَعَل لأهل العلم أيامًا معلومة وفي بعضها: معلومات، وفي بعضها: يومًا معلومًا. ٧٠ - (عن منصور عن أبي وائل) هو منصور بن المعتمر، أوحد زمانه زهدًا وورعًا، كان له جار، ولذلك الجار بنت، لما مات منصور قالت بنتُ جاره: يا أبت كان في دار منصور عمود ما جرى له، فإنه لا يرى، قال: ذاك منصور كان يصلي بالليل حسبته عمودًا، وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي. (كان عبد الله يُذكّر الناسَ) هو ابنُ مسعود حيث أطلق، التذكير: الوعظُ من الذكر -بضم الذال- وهو ذكر القلب. وحقيقته: أن يوقع في خاطر المخاطب ما كان ناسيًا له ذاهلًا عنه (لَوَدِدْتُ) اللام جواب قسم محذوف (أَمَا إني أَكرَهُ أَنْ أمِلَّكُم) أَمَا: حرف تنبيه وإني بالكسر استئناف، وأُمِلَّكم -بضم الهمزة وتشديد اللام- وهو الإيقاع في المَلاَلَةِ، وفي المثَل: فلانٌ دلَّ فأمل، وتمام الكلام: على التخول، وسائر الروايات تقدم في باب ما كان يتخولنا بالموعظة عن قريب. باب: من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ٧١ - (حدثنا سعيد بن عُفَير) -بضم العين على وزن المصغر- أبو عثمان الأنصاري المصري (ابن وهب) هو: عبد الله بن وهب، حُكي أنه قال: نذرتُ أن أصوم كل يوم لغيبة مسلم إذا اغتبتُه، فهان عليَّ ذلك، فنذرتُ أن أتصدَّقَ بدرهم لكل غيبةٍ، فانقطعتُ عن الغيبة

1 / 165