وكذلك ما قال فيما بعد [ويتحدثون أنه ربطة] وقد ثبت أيضًا، وكان حذيفة يسمعها أفواهًا، أما لو أسمعه صحابي أو تابعي عن صحابي لما أنكره.
قوله [لما] استفهام ثم أجاب عنه بنفسه [ليفر] أي افتراء ربطة خوفًا عليه من الفرار، أفتظنه يفر وقد سخر الله ﵎ إياه له.
قوله [فيفزع الناس ثلاث فزعات] فيفزعون (١) مرة ويسكتون، ثم
(١) قال القرطبي: كان ذلك يقع أذا جيء بجهنم، فإذا زفرت فزع الناس حينئذ وجثوا على ركبهم، كذا في الفتح. قلت: ولا يبعد أن يراد بالفزعات الثلاثة النفخات الثلاثة، قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ﴾ الآية في آخر سورة النمل، لكنه موقوف على كون النفخات ثلاثة كما مال إليه ابن العربي وغيره، ورجح الحافظ أنها ثنتين فقط.