الكوكب الدري على جامع الترمذي
محقق
محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي
الناشر
مطبعة ندوة العلماء الهند
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
الهند
ستون ذراعا بعد الحساب حين يؤتون كتبهم ويبلغون أجزيتهم، ثم تجعل في جهنم فوق ذلك ليذوقوا العذاب، وهذا ما بينه النبي ﷺ حيث قال: يكون ضرس الكافر مثل أحد.
قوله [بمخصرة] هي أعم وكانت جريدة من عسب النخل، وفي طعنة ﷺ هذه النصب دلالة على أن التصوير لا تعظيم له لمن كان، سواء كان لنبي أولى، وأما دفنه ﷺ شبهي إبراهيم وإسماعيل ﵉ (١) والحذر عن كسرهما فلئلا يفتنوا ويقولون: يدعى دين إبراهيم ويفعل بشبيهه هكذا.
(١) لم أجده نصًا بعد، وأفاد بعض مشايخ العصر أنه رأى ذلك في بعض كتب السير، لكن لم أظفر عليها إلى الآن، إلا ما في السيرة الحلبية عن كلام سبط ابن الجوزى، قال الواقدي: أمر رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب وعثمان أن يقدما إلى البيت، وقال لعمر: لا تدع صورة حتى تمحوها إلا صورة إبراهيم، هذا كلامه فليتأمل، وفيها وفي الزرقاني على المواهب: كان عمر ﵁ ترك صورة إبراهيم، فقال: يا عمر ألم آمرك أن لا تترك فيها صورة، قاتلهم الله حيث جعلوه شيخًا يستقسم، وقال الحافظ: روى أبو داؤد الطبالسي عن أسامة دخلت على رسول الله ﷺ في الكعبة فرآى صورًا، فدعاء بماء فأتيته به، فضرب به الصور، فهذا يدل على أن بقية منها بقيت بعد أن مجاها عمر.
4 / 183