634

.

مسألة

[ اشتراط الزكاة على المشتري ]

ومن باع ثمرة ماله واشترط على المشتري زكاتها فذلك مكروه وإن كان لا ينو به وقول : إن كان ذلك من جهة الثقة على الزكاة فذلك كذلك وإن كان من جهة الشرط فذلك لا ينقض البيع وإن كان ثقة فذلك جائز(1) .

مسألة

[ زكاة الثمر بعد موعد الزكاة ]

ومن أطنى ثمرة نخله فلم يزكها حتى حال عليها الحول أيزكها أم يزكي الجميع؟ فقول : أنه يطرح ما وجبت فيه الزكاة ويزكي الباقي، وقول :

يزكي الباقي عن الجميع وذلك إن كانت الزكاة في الدراهم خاصة، وقول :

إن من أطنى ماله وزكاه وكان له مال يزكيه سواه فحل أجل زكاته زكى

جميع ما في يده من ورق وقول : لا زكاة عليه فيما زكاه من ثمرة نخله

وهذه هو المعمول به.

مسألة

[ حصول الآفة في الثمار وأثره على الزكاة ]

ومن أطنى ثمرة ماله فأذهبتها آفة وهي معوا وزهوا فلا زكاة عليه هذا رأي الشيخ محمد بن بن جعفر(2)

__________

(1) 2- البيع مع الشرط مختلف فيه عند العلماء لتعارض الأحاديث الواردة في ذلك

وهي :

1- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -

نهى عن بيع وشرط وبهذا أخذ أبو حنيفة رحمه الله.

2- الحديث الذي يروي شراء بريرة من عائشة وتحريرها واشتراط سيد بريرة

أن يكون الولاء له... فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «الولاء لمن أعتق» أي العقد صحيح

والشرط باطل وبهذا أخذ ابن أبي ليلى.

3- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى منه ناقة وشرط

له ظهرها إلى المدينة فهنا العقد صحيح والشرط صحيح وبهذا أخذ ابن

شبرمه. وبكل حديث من الأحاديث السابقة أخذ فريق من الفقهاء

رحمهم الله.

(2) 1- محمد بن جعفر : هو العلامة أبو جابر محمد بن جعفر الأزكوي صاحب

كتاب الجامع وهو كتاب معتمد في الفقه الإباضي. وحقق القطعة الثانية منه

د. جبر الفضيلات.

صفحة ٤٢