633

ومن أطنى ثمرة ماله نسيئة فيها ثلاثة أقاويل، قول تقوم الثمرة وتؤخذ معجلة وقول : حتى يحل الأجل، وقول : تؤخذ الصدقة منه معجلة على ما أطنى لأنه هو الذي أخر الزكاة، قال هاشم بن غيلان : هذا رأي الأزهر

رحمه الله.

مسألة

[ قول أبي عبد الله ]

قال أبو عبد الله : للمصدق إن اختاره إلا أن يشبه أمره بالاحتياط بغيره.

مسألة

[ حكم المال الذي لا يزكي ]

ومن وكل في طناء مالا فأمر الموكل أن لا يخرج الزكاة فإذا كان الوكيل

يعلم أن من وكله لا يخرج الزكاة ماله فلا يسعه ذلك وقيل : قبح الله مالا

لا يزكى وقبح أهله(1) .

مسألة

[ زكاة الشركاء ]

ومن له شركة في مال هل له مقاسمة شركاءه؟ فنعم له ذلك أن يأخذ حصته ويترك للشركاء حصصهم بزكاتها كانوا ثقات أو غير ثقات لأن

كلا تعبده الله في ذات نفسه ولا تزروا وازرة وزر أخرى(2) .

مسألة

[ دين الزكاة كيف يقدر ]

ومن أطنى ثمرة ماله واتجر بالثمن قبل إخراج الزكاة فربح ثم رام إخراج الزكاة فعليه زكاة ثمن الثمرة فقط وليس عليه فيما زاد شيء إلا أن يحول

عليه الحول أو تجب عليه زكاة الورق فيجعله على ورقه وأما ما حصل

الثمرة وبقيت أحوالا فلا يحملها على ورقه ما لم تنتقل الثمرة إلى الجين أو

تبر أو عروض يراد بها التجارة(3)

__________

(1) 1- الوكيل : من الوكالة والوكالة تطلق على معان في اللغة : الحفظ والإنابة.

واصطلاحا : نياب ذي حق غير ذي إمرة ولا عبادة لغيره فيه غير مشروطة

بموته. شرح الحدود لابن عرفة 2/437 .

الوكيل : هو الذي يعينه الأصيل صاحب الحق ليقوم مقامه فيما وكل فيه، ضمن

الضوابط الشرعية.

(2) 2- زكاة الشركاء تختلف من شركة إلى شركة لأن الشركة من الاختلاط

والشيوع والامتزاج.

(3) 1- تحويل الثمر إلى مال وكيفية زكاته : المتفق عليه عند العلماء أن زكاة الثمر عند

حصاده وكما حدد الحديث لا زكاة فيما دون خمسة أوسق يطبق هذا المبدأ.

وإن أصبحت الثمار عروض تجارة كأن بيعت قبل الحصاد فهنا كما قال المؤلف

عروض تجارة.

صفحة ٤١