105

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة

محقق

إحسان عباس

الناشر

دار الثقافة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٦٣

مكان النشر

بيروت - لبنان

٣٦ -؟ إسماعيل بن محمد بن محمد بن هانئ القاضي أبو الوليد (١)، ﵀: قريع حسب، جامع بين مورث في الفضل ومكتسب، تحلى بالصيانة الضافية الجلباب، ونشا في اللباب، من ذوي العكوف والاكباب، فحفظ موطأ الأمام، كأنما اجترع جرعة من ماء الغمام، ورحل من بعد التحصيل، وطلب الأصيل، وأستقر بالمشرق بادي احتشام، مدرسا بحماة الشام، وله شعر عارضته قوية، وسبله في الإجادة سوية، فمن ذلك قوله: أتعرف ربعا للتواصل قاويا ... عفت آية إلا الصوى والأواريا (٣٢ب) تعاور فيها كل عاس مجلجل ... وجرت عليه الرامسات السوافيا بكت برباه للسحاب مدامع ... فلما وهت (٢) ألقت عليه المآقيا ولما دعا داعي الفراق وأجهشت ... قلوب تلقت من يد الشوق فاريا وأصبح داعي الشوق لأيا مسيره ... (٣) وداعي التنائي ناعب السرب ضاويا ظللت ترجي الوصل منه ولم تكن ... له قبل إلمام التفارق راجيا إذا شمت برقا هجت بشرا لعله ... أتى موهنا من أرضه لك ساريا

(١) ترجم له ابن حجر في الدرر الكامنة، وابن كثير في البداية، ولي قضاء المالكية بحماة، وكان نحويا يحفظ كثيرا من الشواهد، توفي سنة ٧٧١ (انظر بغية الوعاة: ١٩٩) . (٢) خ بهامش ك: فلما همت. (٣) ج د: خاويا.

1 / 111