340

كشف المشكل من حديث الصحيحين

محقق

علي حسين البواب

الناشر

دار الوطن

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
فَلَا يلْتَفت إِلَى ظن ابْن قُتَيْبَة.
٢٨١ - / ٣٣٥ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس وَالْعِشْرين: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لقوم يتخلفون عَن الْجُمُعَة: " لقد هَمَمْت أَن آمُر رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثمَّ أحرق على رجال يتخلفون عَن الْجُمُعَة بُيُوتهم ".
إِن قَالَ قَائِل: لَو فعل هَذَا لفاتته الْجُمُعَة، فَمَا وَجه هَذَا القَوْل؟
فَالْجَوَاب من ثَلَاثَة أوجه:
أَحدهَا: أَن أَبَا هُرَيْرَة قد روى هَذَا الحَدِيث فِي الْجَمَاعَات لَا فِي الْجُمُعَة، فَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيثه، وَحَدِيث ابْن مَسْعُود من أَفْرَاد مُسلم، فَذَاك مقدم، وَيحْتَمل أَن يكون الرَّاوِي قد سَهَا من ذكر الْجَمَاعَة إِلَى الْجُمُعَة.
وَالثَّانِي: أَنه قَالَه على وَجه الْمُبَالغَة وَلم يَفْعَله، كَمَا قَالَ: " من قتل عَبده قَتَلْنَاهُ ".
وَالثَّالِث: أَنه يُمكن أَن يمْضِي فيأمر بتحريق بيُوت أَقوام سمعُوا التأذين، ثمَّ يعود فيدرك الصَّلَاة.
٢٨٢ - / ٣٣٧ - وَفِي الحَدِيث الثَّامِن وَالْعِشْرين: وَلَقَد كَانَ الرجل يهادى بَين الرجلَيْن.
أَي يحمل بِرِفْق وَهُوَ يعْتَمد عَلَيْهِمَا من ضعفه وَقلة تماسكه، يُقَال:

1 / 338