339

كشف المشكل من حديث الصحيحين

محقق

علي حسين البواب

الناشر

دار الوطن

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
لَا يسلم، يَنْبَغِي أَن يَقع النفار مِنْهُ فِي قَوْله: " فَلَا يَأْمُرنِي إِلَّا بِخَير " وَقد رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده بِلَفْظ آخر: " فَلَا يَأْمُرنِي إِلَّا بِحَق ".
٣٨٠ - / ٣٣٤ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالْعِشْرين: قَالَت أم حَبِيبَة: اللَّهُمَّ أمتعني بزوجي رَسُول الله، وبأبي أبي سُفْيَان، وبأخي مُعَاوِيَة، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " لقد سَأَلت الله لآجال مَضْرُوبَة، وَأَيَّام مَعْدُودَة، وأرزاق مقسومة، لن يعجل شَيْئا قبل حلّه، أَو يُؤَخر شَيْئا عَن حلّه، وَلَو كنت سَأَلت الله أَن يعيذك من عَذَاب النَّار أَو عَذَاب فِي الْقَبْر كَانَ خيرا ".
أم حَبِيبَة هِيَ زوج رَسُول الله ﷺ، وَاسْمهَا رَملَة بنت أبي سُفْيَان.
فَإِن قيل: كَيفَ ردهَا عَن سُؤال، وَعلل بِالْقدرِ، وأمرها بسؤال وَهُوَ دَاخل فِي بَاب الْقدر أَيْضا؟
فَالْجَوَاب: أَن سُؤال مَا يجلب نفعا فِي الْآخِرَة وَيظْهر عبودية من السَّائِل، أولى مِمَّا يجتلب بِهِ مُجَرّد النَّفْع فِي الدُّنْيَا، فَأَرَادَ مِنْهَا التشاغل بِأُمُور الْآخِرَة.
وَفِي هَذَا الحَدِيث: " إِن الله لم يَجْعَل لمسخ نَسْلًا وَلَا عقبا " وَفِي ذَلِك دَلِيل على أَن الَّذين مسخوا لم يبقوا وَلم ينسلوا، وَقد كَانَ ابْن قُتَيْبَة يَقُول: أَنا أَظن أَن هَذِه القردة والخنازير هِيَ المسوخ بِأَعْيَانِهَا توالدت. ثمَّ قَالَ: إِلَّا أَن يَصح حَدِيث أم حَبِيبَة. وَقد صَحَّ حَدِيثهَا،

1 / 337