كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي (المتوفى: 1285هـ) ت. 1285 هجري
222

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

محقق

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

الناشر

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

١١٩٣هـ

سنة النشر

١٢٨٥هـ

ميت، ثم منهم من يطلق سؤاله إليه والشكوى ظانًا أنه يقضي حاجته، كما يخاطب ربه بناء على أنه يمكن ذلك بطريق من الطرق، وأنه وسيلة وسبب، وإن كان السائل لا يعلم وجود ذلك. وعقلاؤهم يقولون: مقصودها أن يسأل الله لنا، ويشفع لنا، ويظنون أنهم إذا سألوه بعد موته أن يسأل الله لهم، فإنه يسأل ويشفع، كما يسأل ويشفع (١)، وكما تسأله الصحابة الاستسقاء وغيره، وكما يشفع يوم القيامة إذا سئل الشفاعة، ولا يعلمون أن سؤال الميت والغائب غير مشروع البتة، ولم يفعله أحد من الصحابة، بل عدلوا عن سؤاله وطلب الدعاء منه إلى سؤال غيره وطلب الدعاء منه، وأن الرسول ﷺ (٢) وسائر الأنبياء والصالحين وغيرهم لا يطلب (٣) من أحدهم بعد موته من الأمور ما كان يطلب منه في حياته والله أعلم) انتهى كلام الشيخ رحمه الله تعالى (٤) . وقال الحافظ محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحافظ (٥) رحمه الله تعالى: (ومن جعل زيارة الميت من جنس زيارة الفقير للغني، لينال من بره وإحسانه، فقد أتى بما هو من أعظم الباطل المتضمن لقلب الحقيقة والشريعة، ولو كان ذلك مقصود الزيارة لشرع [من] (٦) دعاء الميت، والتضرع

(١) سقطت من"م" و"ش": "كما يسأل ويشفع". (٢) سقطت من "م" و"ش": "ﷺ". (٣) سقطت من"م" و"ش": "لا يطلبون". (٤) سقطت من (المطبوعة): "تعالى". (٥) سقطت من "م" و"ش": "الحافظ".وانظر: الصارم المنكي في الرد على السبكي": (ص ٣٨٢)، ط/ دار الإفتاء. (٦) ما بين المعقوفتين إضافة من: "الصارم".

1 / 239