166

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

محقق

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

الناشر

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

١١٩٣هـ

سنة النشر

١٢٨٥هـ

بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ. إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ. إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ. وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ (١) .
وقد بيَّن الله تعالى في كتابه هذا الشرك الذي انتحله هؤلاء المشركون بيانًا شافيًا، وقد تقدم في الآيات المحكمات ما يبينه ويوضحه، وما يترتب على فعله من التهديد، والوعيد الشديد وتكفير (٢) من فعله، فأخذ هؤلاء ما زخرفوه من الترهات والخيالات والشبهات، بدلًا عن الآيات المحكمات، وصريح السنة وصحيحها، فلا محال أبين من هذا المحال؛ ولا ضلال أبعد من هذا الضلال، ألم يسمعوا إلى قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِين﴾ (٣) .
وقوله (٤) تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ. إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِير﴾ (٥) .

(١) سورة فاطر من الآية ١٩ حتى الآية ٢٥.
زاد في "م" و"ش" قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِير﴾ .
وفي (المطبوعة): "ولا البصير" وهو تحريف.
(٢) في (المطبوعة): "وكفر" وهو تحريف.
(٣) سورة الأحقاف، الآية ٥و ٦.
(٤) في "م" و"ش": "وقال تعالى".
(٥) سورة فاطر، الآيتان: ١٣و ١٤.

1 / 182