كشف الغمة
بن أبي حمزة يا شعيب عد الدنانير، فعددتها فإذا هي مائة دينار ولا تزيد دينارا ولا تنقص.
وعن سماعة بن مهران قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال لي مبتدئا: يا سماعة ما هذا الذي كان بينك وبين جمالك في الطريق؟ إياك أن تكون فحاشا أو صخابا أو لعانا، فقلت: والله لقد كان ذلك وذلك أنه كان يظلمني، لئن كان ظلمك لقد أربيت عليه، إن هذا ليس من فعالي ولا آمر به شيعتي، ثم قال أبو عبد الله: أستغفر ربك يا سماعة مما كان وإياك أن تعود، فقلت: إني أستغفر الله مما كان ولا أعود.
وعن أبي بصير قال: كنت عند أبي عبد الله ذات يوم جالسا إذ قال: يا أبا محمد هل تعرف إمامك؟ قلت: إي والله الذي لا إله إلا هو، وأنت هو، ووضعت يدي على ركبته أو فخذه، فقال: صدقت قد عرفت فاستمسك به، قلت: أريد أن تعطيني علامة الإمام، قال: يا أبا محمد ليس بعد المعرفة علامة، قلت: ازداد إيمانا ويقينا، قال: يا أبا محمد ترجع إلى الكوفة وقد ولد لك عيسى ومن بعد عيسى محمد، ومن بعدهما ابنتان، واعلم أن ابنيك مكتوبان عندنا في الصحيفة الجامعة مع أسماء شيعتنا واسماء آبائهم وأمهاتهم وأجدادهم وأنسابهم، وما يلدون إلى يوم القيامة، وأخرجها فإذا هي صفراء مدرجة.
وعن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله، قال لي: يا أبا محمد ما فعل أبو حمزة الثمالي؟ قلت: خلفته صالحا، قال: فإذا رجعت فاقرأه مني السلام واعلمه أنه يموت في شهر كذا في يوم كذا، قال أبو بصير: لقد كان فيه أنس وكان لكم شيعة، قال:
صدقت يا أبا محمد وما عندنا خير له، قلت: شيعتكم معكم؟ قال: نعم، إذا هو خاف الله وراقب الله وتوقى الذنوب كان معنا في درجتنا، قال أبو بصير: فرجعنا تلك السنة فما لبث أبو حمزة الثمالي إلا يسيرا حتى مات.
وعن زيد الشحام قال: قال لي أبو عبد الله: يا زيد كم أتى لك سنة؟ قلت: كذا وكذا، قال: يا أبا أسامة ابشر فأنت معنا وأنت مع شيعتنا، أما ترضى أن تكون معنا؟
قلت: بلى يا سيدي، وكيف لي أن أكون معكم؟ قال: يا زيد إن الصراط إلينا وإن الميزان إلينا، وحساب شيعتنا إلينا، والله يا زيد إني أرحم بكم من أنفسكم، والله لكأني أنظر إليك وإلى الحارث بن المغيرة النضري في الجنة في درجة واحدة.
وعن عبد الحميد بن أبي العلا وكان صديقا لمحمد بن عبد الله بن الحسين
صفحة ٧٢٣