695

كشف الغمة

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون

المسلمين والمشركين لم يصل من المشركين إلى المسلمين نشابة (1)، وإن عندي لمثل الذي جاءت به الملائكة، ومثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل، كان أي بيت وجد فيه التابوت على بابهم أوتوا النبوة، ومن صار السلاح إليه منا أوتي الإمامة، ولقد لبس أبي درع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فخطت عليه الأرض خطيطا، ولبستها أنا فكانت وكانت، وقائمنا إذا لبسها ملأها إن شاء الله تعالى.

وروى عمرو بن أبان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما يتحدث الناس أنه دفع إلى أم سلمة رحمة الله عليها صحيفة مختومة، فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما قبض وورث أمير المؤمنين علي (عليه السلام) علمه وسلاحه ما هناك، ثم صار إلى الحسن، ثم صار إلى الحسين (عليهما السلام)، قال: فقلت: ثم صار إلى علي بن الحسين ثم إلى ابنه ثم انتهى إليك؟

قال: نعم.

والأخبار في هذا المعنى كثيرة، وفيما أثبتناه منها كفاية في الغرض الذي نؤمه إن شاء الله.

وقال الشيخ المفيد رحمه الله تعالى: باب ذكر طرف من أخبار أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) وكلامه.

قيل: إن جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء (2) وفيهم إبراهيم بن محمد بن علي ابن عبد الله بن عباس وأبو جعفر المنصور، وصالح بن علي وعبد الله بن الحسن وابناه محمد وإبراهيم، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، فقال صالح بن علي: قد علمتم أنكم الذين يمد الناس إليهم أعينهم، وقد جمعكم الله في هذا الموضع فاعقدوا لرجل منكم بيعة تعطونه إياها من أنفسكم وتواثقوا على ذلك حتى الله وهو خير الفاتحين، فحمد الله عبد الله بن الحسن وأثنى عليه ثم قال: قد علمتم أن ابني هذا هو المهدي فهلم فلنبايعه، وقال أبو جعفر: لأي شيء تخدعون أنفسكم؟ والله لقد علمتم ما الناس إلى أحد أصور أعناقا ولا أسرع إجابة منهم إلى هذا الفتى- يريد محمد بن عبد الله- قالوا: قد والله صدقت، إن هذا الذي نعلم فبايعوا محمدا جميعا ومسحوا على يده.

صفحة ٧٠٦