625

كشف الغمة

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون

يغضى حياء ويغضى من مهابته

فما يكلم إلا حين يبتسم

ينجاب نور الدجى عن نور غرته

كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلم

بكفه خيزران ريحه عبق

من كف أروع في عرنينه شمم

ما قال لا قط إلا في تشهده

لو لا التشهد كانت لاؤه نعم

مشتقة من رسول الله نبعته

طابت عناصره والخيم والشيم

حمال أثقال أقوام إذا فدحوا

حلو الشمائل تحلو عنده نعم (1)

إن قال قال بما ليهوى جميعهم

وإن تكلم يوما زانه الكلم

هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله

بجده أنبياء الله قد ختموا

الله فضله قدما وشرفه

جرى بذاك له في لوحه القلم

من جده دان فضل الأنبياء له

وفضل أمته دانت له الامم

عم البرية بالإحسان وانقشعت

عنها العماية والإملاق والظلم

كلتا يديه غياث عم نفعهما

تستوكفان ولا يعروهما عدم

سهل الخليقة لا تخشى بوادره

يزينه خصلتان الخلق والكرم

لا يخلف الوعد ميمونا نقيبته

رحب الفناء أريب حين يعترم (2)

من معشر حبهم دين وبغضهم

كفر وقربهم منجى ومعتصم

يستدفع السوء والبلوى بحبهم

ويستزاد به الإحسان والنعم

مقدم بعد ذكر الله ذكرهم

في كل فرض ومختوم به الكلم

إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم

أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم

لا يستطيع جواد بعد غايتهم

ولا يدانيهم قوم وإن كرموا

هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت

والأسد أسد الشرى والبأس محتدم (3)

يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم

خيم كريم وأيد بالندى هضم

لا يقبض العسر بسطا من أكفهم

سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا

صفحة ٦٣٦