كشف الغمة
ألم ينزل القرآن خلف بيوتنا
صباحا ومن بعد الصباح مساء
ينازعني والله بيني وبينه
يزيد وليس الأمر حيث يشاء
فيا نصحاء الله أنتم ولاته
وأنتم على أديانه أمناء
بأي كتاب أم بأية سنة
تناولها عن أهلها البعداء
وهي طويلة.
قال أبو مخنف: كان مولانا الحسين بن علي صلوات الله عليهما يظهر الكراهية لما كان من أمر أخيه الحسن (عليه السلام) مع معاوية ويقول: لو حز أنفى بموسى لكان أحب إلي مما فعله أخي، وقال (عليه السلام) @HAD@ :
فما ساءني شيء كما ساءني أخي
ولم أرض لله الذي كان صانعا
ولكن إذا ما الله أمضى قضاءه
فلا بد يوما أن ترى الأمر واقعا
ولو أنني شورت فيه لما رأوا
قريبهم إلا عن الأمر شاسعا
ولم أك أرضى بالذي قد رضوا به
ولو جمعت كل إلي المجامعا
ولو حز أنفى قبل ذلك حزة
بموسى لما ألقيت للصلح تابعا
قلت: إن صح أن هذه الأبيات من شعره (عليه السلام) فكل منهما يرى المصلحة بحسب حاله ومقتضى زمانه، وكلاهما (عليهما السلام) مصيبان فيما اعتمدا، وهما إمامان سيدان قاما أو قعدا، فلا يتطرق عليهما (عليهما السلام) مقال وهما أعرف بالأحوال في كل حال [1].
وقال:
وإن تكن الدنيا تعد نفيسة
،
وقد تقدم ذكرها.
وقال: الموت خير من ركوب العار،
وقد سبقت.
وقال (عليه السلام):
أنا الحسين بن علي بن أبي
طالب البدر بأرض العرب
ألم ترو وتعلموا أن أبي
قاتل عمرو ومبير مرحب
ولم يزل قبل كشوف الكرب
مجليا ذلك عن وجه النبي
أليس من أعجب عجب العجب
أن يطلب الأبعد ميراث النبي
والله قد أوصى بحفظ الأقرب
صفحة ٥٧٩