425

كانت بين أيدي النبي، وبين أيدي ركانة، فقال: أريتني عظيما، فمرها فلترجع، فقال له: «الله عليك شهيد، إن أنا أمرتها، فرجعت، أن تجيبنى إلى الإسلام»، قال: نعم، فأمرها النبى، فرجعت إلى مكانها، والتأمت بشقها كما كانت. فقال له النبى: «أسلم تسلم». فقال: لقد أريتنى عظيما، ولكن علمت نساء المدينة وصبيانهم، فأنا أكره أن يتحدثوا بي، إنما أجبتك لرعب دخل قلبي، ولم يدخل قلبى رعب قط، وما وضع جنبي أحد قبلك، فاختر غنمك. قال النبي: «ليس

به حاجة»، وانطلق راجعا.

وأقبل أبو بكر وعمر غا ، يلتمسانه من بيت عائشة، فأخبرتهما أنه قد توجه قبل وادي إضم، فخرجا في طلبه، وأشفقا عليه أن يلقاه ركانة، فيقتله، فجعلا يصعدان على كل شرف، إذ نظرا إليه مقبلا، فقالا: يا نبى الله، كيف تخرج ملسا».

صفحة ٤٢