كشف الغمة
فصل: (أعرابي يحاول قتل النبي ول علا سل
قيل: نزل النبي صلى الله عليه وسلم، تحت شجرة، وعلق سيقه بها، ونام، فجاء أعرابى وأخذ سيف النبى، واخترطه، فقال: يا محمد، من يمنعك منى؟ قال: الله تعالى، فرعبت يد الأعرابى، حتى سقط السيف من يده، وضرب برأسه الشجرة، حتى انتثر دماغه.
(وقيل: خرج النبي صلى الله عليه وسلم، ذات يوم) إلى وادي إضم، وكان بذلك الوادي رجل مشرك، يقال له «ركانة»، وكان من أفتك الناس وأشدهم، يرعى غنما له. فلما رأى النبى، وليس معه أحد، قام إليه، وقال: يا محمد، أنت الذي تشتم آلهتنا اللات والعزى? فلولا رحم بينى وبينك، ما كلمتك حتى أقتلك، تم قال: هل تصارعنى? وتدعو إلهك العزيز الحكيم يعينك على? وأنا أدعو اللات والعزى، فإن أنت صرعتنى، فلك عشر من غنمى، تختارها أنت، قال النبي: لنعم، إن شئت تصارعناه، فأخذه، فصرعه، وجلس على صدره، فقال ركانة: فم، فلست أنت الذى فعلت بى هذا، إنما فعله العزيز الحكيم، وخذلتني اللات والعزى، فما وضع أحد جنبي قبلك، قال ركانة: نتصارع ثانية، فإن صرعتنى، فلك عشرة خرى من غنمي، من خيارها، (فتصارعا)(7) فصرعه النبى، وجلس على صدره، ثم تصارعا ثالثة، فصرعه النبي، فقال ركانة للنبي: دونك ثلاثين من غنمي، فاخترها. فقال النبى: لا أريدها، ولكنى أدعوك إلى الإسلام، فقال: ألا تريني آية؟ وكان بقربهما شجرة ذات فروع وأغصان، (200) فدعا إليها النبي، وقال
صفحة ٤١