حملة السنة والقرآن وأئمة أهل العلم والإيمان لا يعرفون شيئًا من الأحكام وما يستنبطونه من نصوص الكتاب السنة ولا بينوا في كتبهم للناس ما يتعبدون الله به ويتعاملون فيه بل كان همتهم حفظ الحديث وضبطه من غير معرفة لعلله وناسخه ومنسوخه ومقيده ومطلقه ومجمله ومفصله وغير ذلك ثم ما سمحت نفس هذا الملحد حتى عمد إلى إمام أهل الحديث وفقيههم ومقدمهم في الجرح والتعديل محمد بن إسماعيل البخاري وإلى أبي داود السجستاني فزعم أنهم لم يبينا في كتابهما الناسخ والمنسوخ وأما غيره من أئمة أهل الحديث فلم يبينوا ذلك بل سردوا الحديث سردًا وهذا لا يقوله إلا من أعمى الله بصيرة قلبه وقد كان في إبراز كلامه هذا وتحريره بلفظه لأهل العلم بالله وبدينه وشرعه كفاية في بيان خزيه الفاضح وخطئه الواضح لكن ما سمحت نفسي إلا بذكر هذه الإشارة اليسيرة ليتنبه من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد معظم جناية هؤلاء الزنادقة الذين يتطلعون بالدخول في جملة أهل العلم وهم في الحقيقة من أعداء علماء الشريعة المحمدية وحملتها أهل الملة الحنيفية الذين هم ورثة الأنبياء وخلفاء الرسل وأعلام الهدى ومصابيح الدجى الذين بهم قام الكتاب وبه قاموا وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا وهم المعنيون بقوله –ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك" قال الإمام أحمد –﵀ إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري منهم وكذلك أيضًا ما ذكره بعد ذلك بقوله ورأيت في كثير من أبواب البخاري أحاديث قد أجمعت الأمة على أن الحكم بها منسوخة ولا تجد في البخاري حديثًا يشير الشيخ واحد منها وأمثال يكاد لا يحصى إلى آخر كلامه وهذا أيضًا من المخازي التي؟ وهذه