811

كشف الأستار عن زوائد البزار

محقق

حبيب الرحمن الأعظمي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٩ هجري

مكان النشر

بيروت

فَالْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ»، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَنَا عَبْد اللَّهِ وَرَسُولُهُ»، فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ يَضْرِبْ بِسَيْفٍ وَلَمْ يَطْعَنْ بِرُمْحٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ»، فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلا وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ، وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ضَرَبْتُ رَجُلا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ، فَأَعْجَلْتُ عَنْهُ أَنْ آخُذَهَا، فَانْظُرْ مَعَ مَنْ هِيَ؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَخَذْتُهَا، فَأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِنِيهَا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ أَوْ سَكَتَ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: لا يُفَيِّئُهَا اللَّهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ، وَيُعْطِيكَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «صَدَقَ عُمَرُ»، قُلْتُ: فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ بَعْضُهَا.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أنَسٍ إِلا حَمَّادٌ وَحْدَهُ.
١٨٣٦ - وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَذْكُرُ عَنْ أَبِي دَاوُدَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَشُعْبَةُ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ بِنَحْوِهِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لَمْ نَسْمَعْهُ إِلا مِنْ سُلَيْمَانَ، وَكَانَ صَدُوقًا وَأَحْسَبُ أَنَّ أَبَا دَاوُدَ أَخْطَأَ فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ شُعْبَةَ، فَوَهِمَ فِيهِ، وَأَخْطَأَ فِيهِ سُلَيْمَانُ، وَوَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِهِ هَكَذَا.

2 / 352