381

كشف الأستار عن زوائد البزار

محقق

حبيب الرحمن الأعظمي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٩ هجري

مكان النشر

بيروت

قَدْ صِرْتَ مِثْلَهُ، أَخُوكَ كَانَ يُشَاحُّكَ عَلَى الدُّنْيَا، خَرَجَ مِنْهَا حَرِيبًا سَلِيبًا لَيْسَ لَهُ إِلا مَا تَزَوَّدَ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ، فَإِذَا بَلَغْتَ الْقَبْرَ، فَجَلَسَ النَّاسُ فَلا تَجْلِسْ، وَلَكِنْ قُمْ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهِ، فَإِذَا دُلِّيَ فِي قَبْرِهِ، فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، اللَّهُمَّ عَبْدُكَ نَزَلَ بِكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٌ بِهِ، خَلَّفَ الدُّنْيَا خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَاجْعَلْ مَا قَدِمَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِمَّا خَلَّفَ، فَإِنَّكَ قُلْتَ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨]، ثُمَّ احْثُ عَلَيْهِ ثَلاثَ حَثَيَاتٍ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى عَطِيَّةُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيٍّ إِلا هَذَا.
بَابٌ: دَفْنُ الآثَارِ الصَّالِحَةِ مَعَ الْمَيِّتِ
٨٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا مِخْوَلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ عُصَيَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَاتَ فَدُفِنَتْ مَعَهُ بَيْنَ جَيْبِهِ وَقَمِيصِهِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ مِخْوَلٌ، وَهُوَ صَدُوقٌ شِيعِيٌّ، احْتُمِلَ عَلَى ذَلِكَ.
بَابٌ: دَفْنُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ مَصَارِعِهِمْ
٨٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي

1 / 395