1184

كشف الأستار عن زوائد البزار

محقق

حبيب الرحمن الأعظمي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٩ هجري

مكان النشر

بيروت

أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قَبْرِ عَبْدِ اللَّهِ ذِي الْبِجَادَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، وَهُوَ يَقُولُ: «نَاوِلُونِي صَاحِبَكُمَا» حَتَّى وَسَّدَهُ فِي لَحْدِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: «إِنِّي أَمْسَيْتُ عَنْهُ رَاضِيًا، فَارْضَ عَنْهُ» .
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا عَنِ الأَعْمَشِ إِلا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ.
مَنَاقِبُ أَبِي مُصْعَبٍ الأَسْلَمِيِّ
٢٧٣٧ - حَدَّثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كَانَ غُلامٌ بِالْمَدِينَةِ يُكْنَى أَبَا مُصْعَبٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَبَيْنَ يَدَيْهِ سُنْبُلٍ، فَفَرَكَ سُنْبُلَةً، ثُمَّ نَفَخَهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَأَكَلَهَا، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ تُعَيِّرُ مَنْ يَأْكُلُ فَرِيكَةَ السُّنْبُلِ، فَلَمَّا دَفَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ، لَمْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: ثُمَّ قُمْتُ مِنْ عِنْدَهُ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: «مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا؟» قُلْتُ: لا أَحَدَ، قَالَ: «أَفْعَلُ» فَلَمَّا وَلَيْتُ دَعَانِي، فَقَالَ: «أَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» فَأَتَيْتُ أُمِّي فَسَأَلَتْنِي، فَقُلْتُ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأُتِيَ بِسُنْبُلٍ، فَفَرَكَ مِنْهُ سُنْبُلَةً بِيَدَيْهِ الْمُبَارَكَتَيْنِ، ثُمَّ نَفَخَهُ بِرِيقِهِ الْمُبَارَكِ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيَّ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّهُ - فَقَالَتْ: قَدْ أَحْسَنْتَ - ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَدَعَا لي.

3 / 273