1183

كشف الأستار عن زوائد البزار

محقق

حبيب الرحمن الأعظمي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٩ هجري

مكان النشر

بيروت

فَاحْتَضَنَهُ مِنْ وَرَاءِ كَتِفِهِ، فَالْتَفَتَ فَأَبْصَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَبَّلَ كَفَّهُ، فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ؟ فَقَالَ: إِذًا تَجِدُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ كَاسِدًا، قَالَ: لَكِنَّكَ عِنْدَ اللَّهِ رَبِيحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ حَاضِرٍ بَادِيَةٌ وَبَادِيَةُ آلِ مُحَمَّدٍ زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ» .
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ زَاهِرٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَدْ ذَكَرَ قِصَّتَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا.
٢٧٣٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، اسْمُهُ زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ، أَوْ حِزَامٍ - شَكَّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ - وَكَانَ يَهْدِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا، وَنَحْنُ - أَحْسِبُهُ قَالَ - أَهْلُ حَاضِرِهِ» وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّهُ، وَكَانَ دَمِيمًا، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ، حَتَّى أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِبَطْنِهِ، فَقَالَ: أَطْلِقْنِي، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَعَرَفَ النَّبِيَّ ﷺ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِذًا تَجِدُنِي وَاللَّهِ كَاسِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَكِنَّكَ عِنْدَ اللَّهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ» أَوْ قَالَ: «لَكِنَّكَ عِنْدَ اللَّهِ رَبَّاحٌ» أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إِلا مَعْمَرٌ.
مَنَاقِبُ عَبْدِ اللَّهِ ذِي الْبِجَادَيْنِ
٢٧٣٦ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنِّي

3 / 272