366الكامل في التاريخابن الأثير الجزري - ٦٣٠ هجريمحققعمر عبد السلام تدمريالناشردار الكتاب العربيالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧هـ / ١٩٩٧ممكان النشربيروت - لبنانتصانيفالتاريخ العام•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشربِالنِّشَابِ حَتَّى انْهَزَمُوا، وَغَنِمَ أَصْحَابُ بَهْرَامَ مَا كَانَ فِي عَسْكَرِ عَدُوِّهِ، فَأَعْطَى بَهْرَامَ الدَّيْبُلَ وَمُكْرَانَ وَأَنْكَحَهُ ابْنَتَهُ، فَأَمَرَ بِتِلْكَ الْبِلَادِ فَضُمَّتْ إِلَى مَمْلَكَةِ الْفُرْسِ.وَعَادَ بَهْرَامُ مَسْرُورًا وَأَغْزَى نَرْسِي بِلَادَ الرُّومِ فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يُطَالِبَ مَلِكَ الرُّومِ بِالْإِتَاوَةِ، فَسَارَ إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، فَهَادَنَهُ مَلِكُ الرُّومِ، فَانْصَرَفَ بِكُلِّ مَا أَرَادَ إِلَى بَهْرَامَ.وَقِيلَ: إِنَّهُ لَمَّا فَرَغَ مِنْ خَاقَانَ وَالرُّومِ، سَارَ بِنَفْسِهِ إِلَى بِلَادِ الْيَمَنِ، وَدَخَلَ بِلَادَ السُّودَانِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى لَهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا، وَعَادَ إِلَى مَمْلَكَتِهِ.ثُمَّ إِنَّهُ فِي آخِرِ مُلْكِهِ خَرَجَ إِلَى الصَّيْدِ، فَشَدَّ عَلَى عَنْزٍ فَأَمْعَنَ فِي طَلَبِهِ، فَارْتَطَمَ فِي جُبٍّ فَغَرِقَ، فَبَلَغَ وَالِدَتَهُ ذَلِكَ، فَسَارَتْ إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَأَمَرَتْ بِإِخْرَاجِهِ، فَنَقَلُوا مِنَ الْجُبِّ طِينًا كَثِيرًا حَتَّى صَارَ إِكَامًا عِظَامًا وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ.وَكَانَ مُلْكُهُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَعَشَرَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا، وَقِيلَ: ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً.هَكَذَا ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي اسْمِ بَهْرَامَ جَوْرَ أَنَّ أَبَاهُ أَسْلَمَهُ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ النُّعْمَانِ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَذَكَرَ عِنْدَ يَزْدَجِرْدَ الْأَثِيمِ أَنَّهُ سَلَّمَ ابْنَهُ بَهْرَامَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَالَ هَذَا وَبَعْضُهُمْ قَالَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُنْسَبْ كُلُّ قَوْلٍ إِلَى قَائِلِهِ.ذِكْرُ ابْنِهِ يَزْدَجِرْدَ بْنِ بَهْرَامَ جَوْرَ1 / 370نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي