الكامل في التاريخ

ابن الأثير ت. 630 هجري
3

الكامل في التاريخ

محقق

عمر عبد السلام تدمري

الناشر

دار الكتاب العربي

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف

التاريخ
تَرَاجِمِهِ لَمْ أُخِلَّ بِتَرْجَمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهَا وَقَدْ ذَكَرَ هُوَ فِي أَكْثَرِ الْحَوَادِثِ رِوَايَاتٍ ذَوَاتَ عَدَدٍ كُلُّ رِوَايَةٍ مِنْهَا مِثْلُ الَّتِي قَبْلَهَا أَوْ أَقَلُّ مِنْهَا وَرُبَّمَا زَادَ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ أَوْ نَقَصَهُ فَقَصَدْتُ أَتَمَّ الرِّوَايَاتِ فَنَقَلْتُهَا وَأَضَفْتُ إِلَيْهَا مِنْ غَيْرِهَا مَا لَيْسَ فِيهَا وَأَوْدَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مَكَانَهُ فَجَاءَ جَمِيعُ مَا فِي تِلْكَ الْحَادِثَةِ عَلَى اخْتِلَافِ طُرُقِهَا سِيَاقًا وَاحِدًا عَلَى مَا تَرَاهُ. فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهُ وَأَخَذْتُ غَيْرَهُ مِنَ التَّوَارِيخِ الْمَشْهوُرَةِ فَطَالَعْتُهَا وَأَضَفْتُ مِنْهَا إِلَى مَا نَقَلْتُهُ مِنْ تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ مَا لَيْسَ فِيهِ وَوَضَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا مَوْضِعَهُ إِلَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِمَا جَرَى بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنِّي لَمْ أُضِفْ إِلَى مَا نَقَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ شَيْئًا إِلَّا مَا فِيهِ زِيَادَةُ بَيَانٍ أَوِ اسْمُ إِنْسَانٍ أَوْ مَا لَا يُطْعَنُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ فِي نَقْلِهِ، وَإِنَّمَا اعْتَمَدْتُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِ الْمُؤَرِّخِينَ إِذْ هُوَ الْإِمَامُ الْمُتْقِنُ حَقًّا الْجَامِعُ عِلْمًا وَصِحَّةَ اعْتِقَادٍ وَصِدْقًا. عَلَى أَنِّي لَمْ أَنْقُلْ إِلَّا مِنَ التَّوَارِيخِ الْمَذْكُورَةِ وَالْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ مِمَّنْ يُعْلَمُ بِصِدْقِهِمْ فِيمَا نَقَلُوهُ وَصِحَّةِ مَا دَوَّنُوهُ، وَلَمْ أَكُنْ كَالْخَابِطِ فِي ظَلْمَاءِ اللَّيَالِي وَلَا كَمَنْ يَجْمَعُ الْحَصْبَاَ وَاللَّآلِيَ. وَرَأَيْتُهُمْ أَيْضًا يَذْكُرُونَ الْحَادِثَةَ الْوَاحِدَةَ فِي سِنِينَ وَيَذْكُرُونَ مِنْهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ أَشْيَاءَ فَتَأْتِي الْحَادِثَةُ مُقَطَّعَةً لَا يُحْصَلُ مِنْهَا عَلَى غَرَضٍ وَلَا تُفْهَمُ إِلَّا بَعْدَ إِمْعَانِ النَّظَرِ، فَجَمَعْتُ أَنَا الْحَادِثَةَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَذَكَرْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا فِي أَيِّ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ كَانَتْ فَأَتَتْ مُتَنَاسِقَةً مُتَتَابِعَةً قَدْ أَخَذَ بَعْضُهَا بِرِقَابِ بَعْضٍ. وَذَكَرْتُ فِي كُلِّ سَنَةٍ لِكُلِّ حَادِثَةٍ كَبِيرَةٍ مَشْهُورَةٍ تَرْجَمَةً تَخُصُّهَا فَأَمَّا الْحَوَادِثُ

1 / 7