2الكامل في التاريخابن الأثير الجزري - ٦٣٠ هجريمحققعمر عبد السلام تدمريالناشردار الكتاب العربيالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧هـ / ١٩٩٧ممكان النشربيروت - لبنانتصانيفالتاريخ العام•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشرإِلَى الْعَرَضِ، فَمِنْ بَيْنِ مُطَوِّلٍ قَدِ اسْتَقْصَى الطُّرُقَ وَالرِّوَايَاتِ، وَمُخْتَصِرٍ قَدْ أَخَلَّ بِكَثِيرٍ مِمَّا هُوَ آتٍ، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ تَرَكَ كُلُّهُمُ الْعَظِيمَ مِنَ الْحَادِثَاتِ وَالْمَشْهُورَ مِنَ الْكَائِنَاتِ، وَسَوَّدَ كَثِيرٌ مِنْهُمُ الْأَوْرَاقَ بِصَغَائِرِ الْأُمُورِ الَّتِي الْإِعْرَاضُ عَنْهَا أَوْلَى، وَتَرْكُ تَسْطِيرِهَا أَحْرَى، كَقَوْلِهِمْ خُلِعَ فُلَانٌ الذِّمِّيُّ صَاحِبُ الْعِيَارِ وَزَادَ رَطْلًا فِي الْأَسْعَارِ، وَأُكْرِمَ فُلَانٌ وَأُهِينَ فُلَانٌ، وَقَدْ أَرَّخَ كُلٌّ مِنْهُمْ إِلَى زَمَانِهِ وَجَاءَ بَعْدَهُ مَنْ ذَيَّلَ عَلَيْهِ وَأَضَافَ الْمُتَجَدِّدَاتِ بَعْدَ تَارِيخِهِ إِلَيْهِ.وَالشَّرْقِيُّ مِنْهُمْ قَدْ أَخَلَّ بِذِكْرِ أَخْبَارِ الْغَرْبِ، وَالْغَرْبِيُّ قَدْ أَهْمَلَ أَحْوَالَ الشَّرْقِ؛ فَكَانَ الطَّالِبُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُطَالِعَ تَارِيخًا مُتَّصِلًا إِلَى وَقْتِهِ يَحْتَاجُ إِلَى مُجَلَّدَاتٍ كَثِيرَةٍ وَكُتُبٍ مُتَعَدِّدَةٍ مَعَ مَا فِيهَا مِنَ الْإِخْلَالِ وَالْإِمْلَالِ.فَلَمَّا رَأَيْتُ الْأَمْرَ كَذَلِكَ شَرَعْتُ فِي تَأْلِيفِ تَارِيخٍ جَامِعٍ لِأَخْبَارِ مُلُوكِ الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ وَمَا بَيْنَهُمَا، لِيَكُونَ تَذْكِرَةً لِي أُرَاجِعُهُ خَوْفَ النِّسْيَانِ، وَآتِي فِيهِ بِالْحَوَادِثِ وَالْكَائِنَاتِ مِنْ أَوَّلِ الزَّمَانِ، مُتَتَابِعَةً يَتْلُو بَعْضُهَا بَعْضًا إِلَى وَقْتِنَا هَذَا.وَلَا أَقُولُ إِنِّي أَتَيْتُ عَلَى جَمِيعِ الْحَوَادِثِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالتَّارِيخِ، فَإِنَّ مَنْ هُوَ بِالْمَوْصِلِ لَا بُدَّ أَنْ يَشِذَّ عَنْهُ مَا هُوَ بِأَقْصَى الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ وَلَكِنْ أَقُولُ إِنَّنِي قَدْ جَمَعْتُ فِي كِتَابِي هَذَا مَا لَمْ يَجْتَمِعْ فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ وَمَنْ تَأَمَّلَهُ عَلِمَ صِحَّةَ ذَلِكَ.فَابْتَدَأْتُ بِالتَّارِيخِ الْكَبِيرِ الَّذِي صَنَّفَهُ الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ إِذْ هُوَ الْكِتَابُ الْمُعَوَّلُ عِنْدَ الْكَافَّةِ عَلَيْهِ وَالْمَرْجُوعُ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ إِلَيْهِ، فَأَخَذْتُ مَا فِيهِ مِنْ جَمِيعِ1 / 6نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي