222الكامل في التاريخابن الأثير الجزري - ٦٣٠ هجريمحققعمر عبد السلام تدمريالناشردار الكتاب العربيالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧هـ / ١٩٩٧ممكان النشربيروت - لبنانتصانيفالتاريخ العام•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشرالنُّبُوَّةَ وَتَبِعَهُ الْمَجُوسُ.وَكَانَ زَرَادُشْتُ فِيمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ يَخْدُمُ لِبَعْضِ تَلَامِذَةِ إِرْمِيَا النَّبِيِّ خَاصًّا بِهِ، فَخَانَهُ وَكَذَبَ عَلَيْهِ، فَدَعَا اللَّهَ عَلَيْهِ فَبَرِصَ وَلَحِقَ بِبِلَادِ أَذْرَبِيجَانَ وَشَرَّعَ بِهَا دِينَ الْمَجُوسِ.وَقِيلَ: إِنَّهُ مِنَ الْعَجَمِ. وَصَنَّفَ كِتَابًا وَطَافَ بِهِ الْأَرْضَ، فَمَا عَرَفَ أَحَدٌ مَعْنَاهُ، وَزَعَمَ أَنَّهَا لُغَةٌ سَمَاوِيَّةٌ خُوطِبَ بِهَا، وَسَمَّاهُ: أَشْتَا، فَسَارَ مِنْ أَذْرَبِيجَانَ إِلَى فَارِسَ، فَلَمْ يَعْرِفُوا مَا فِيهِ وَلَمْ يَقْبَلُوهُ، فَسَارَ إِلَى الْهِنْدِ وَعَرَضَهُ عَلَى مُلُوكِهَا، ثُمَّ أَتَى الصِّينَ وَالتُّرْكَ فَلَمْ يَقْبَلْهُ أَحَدٌ وَأَخْرَجُوهُ مِنْ بِلَادِهِمْ، وَقَصَدَ فَرْغَانَةَ، فَأَرَادَ مَلِكُهَا أَنْ يَقْتُلَهُ فَهَرَبَ مِنْهَا وَقَصَدَ بَشْتَاسِبَ بْنَ لَهْرَاسِبَ، فَأَمَرَ بِحَبْسِهِ، فَحُبِسَ مُدَّةً.وَشَرَحَ زَرَادُشْتُ كِتَابَهُ وَسَمَّاهُ: زَنْدَ، وَمَعْنَاهُ: التَّفْسِيرُ، ثُمَّ شَرَحَ الزَّنْدَ بِكِتَابٍ سَمَّاهُ: بَازَنْدَ، يَعْنِي: تَفْسِيرَ التَّفْسِيرِ. وَفِيهِ عُلُومٌ مُخْتَلِفَةٌ كَالرِّيَاضِيَّاتِ، وَأَحْكَامِ النُّجُومِ، وَالطِّبِّ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَخْبَارِ الْقُرُونِ الَمَاضِيَةِ وَكُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ. وَفِي كِتَابِهِ: تَمَسَّكُوا بِمَا جِئْتُكُمْ بِهِ إِلَى أَنْ يَجِيئَكُمْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ، يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ وَذَلِكَ عَلَى أَلْفِ سَنَةٍ وَسِتِّمِائَةِ سَنَةٍ. وَبِسَبَبِ ذَلِكَ وَقَعَتِ الْبَغْضَاءُ بَيْنَ الْمَجُوسِ وَالْعَرَبِ. ثُمَّ يَذْكُرُ عِنْدَ أَخْبَارِ سَابُورَ ذِي الْأَكْتَافِ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لِغَزْوِهِ الْعَرَبَ هَذَا الْقَوْلُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.ثُمَّ إِنَّ بَشْتَاسِبَ أَحْضَرَ زَرَادُشْتَ، وَهُوَ بِبَلْخَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ شَرَّعَ لَهُ دِينَهُ، فَأَعْجَبَهُ وَاتَّبَعَهُ وَقَهَرَ النَّاسَ عَلَى اتِّبَاعِهِ، وَقَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا حَتَّى قَبِلُوهُ وَدَانُوا بِهِ.1 / 226نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي