كلمة الإخلاص وتحقيق معناها

ابن رجب الحنبلي ت. 795 هجري
29

كلمة الإخلاص وتحقيق معناها

محقق

زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي

رقم الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٣٩٧

مكان النشر

بيروت

وَبِي يمشي وَالْمعْنَى أَن محبَّة الله إِذا استغرق بهَا الْقلب واستولت عَلَيْهِ لم تنبعث الْجَوَارِح إِلَّا إِلَى مراضي الرب وَصَارَت النَّفس حِينَئِذٍ مطمئنة بارادة مَوْلَاهَا عَن مرادها وهواها يَا هَذَا اعبد الله لمراده مِنْك لَا لمرادك مِنْهُ فَمن عَبده لمراده مِنْهُ فَهُوَ مِمَّن يعبد الله على حرف إِن أَصَابَهُ خير اطْمَأَن بِهِ وَإِن أَصَابَته فتْنَة انْقَلب على وَجهه خسر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمَتى قويت الْمعرفَة والمحبة لم يرد صَاحبهَا إِلَّا مَا يُرِيد مَوْلَاهُ وَفِي بعض الْكتب السالفة من أحب الله لم يكن شَيْء عِنْده آثر من رِضَاهُ وَمن أحب الدُّنْيَا لم يكن شَيْء عِنْده آثر من هوى نَفسه وروى ابْن أبي الدُّنْيَا باسناده عَن الْحسن قَالَ مَا نظرت ببصري وَلَا نطقت بلساني وَلَا بطشت بيَدي وَلَا نهضت على

1 / 35