عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الكافل -للطبري
الحموي (ت. 1098 / 1686)وقد يفرق بأنه إنما حرم على المجتهد الانتقال لأنه متى حصل له من نظره في أمارة ظن بحكم جزم بوجوب عمله بمقتضاه لانعقاد الإجماع على أنه يجب عليه العمل بمقتضى ظنه وليس كذلك المقلد فإن ظنه لا يفضيه إلى علم إذ لم ينعقد إجماع على وجوب اتباعه لظنه بل انعقد على خلافه (إلا) أن يعمل بقول غير إمامه لمرجح ديني يغلب ظنه أنه الذي أمره الله به بأن يكون أحوط ، وإنما تتصور الحيطة في الأفعال والتروك لا في الاعتقادات لأن اعتقاد ذلك لا يؤمن كونه جهلا فيقبح (1) أو بأن يجد من هو أعلم من إمامه أو أورع أو لكونه مقلدا لغير أهل المذهب (عليهم السلام) فينتقل من مذهبهم
أو (إلى ترجيح نفسه إن كان) أي صار (أهلا للترجيح) حيث يصير مجتهدا مطلقا أو في ذلك الحكم بحيث يستوفي طرق الحكم الذي يريد الانتقال فيه وهي الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والقياس ودليل العقل فمتى استوفاها حتى لا يغيب عنه شيء مما يحتج به عليه ورجح ما رجح عنده وجب عليه ذلك كالمجتهد إذا رجح عنده خلاف الاجتهاد الأول
صفحة ٤٨٩