318

قلنا إن أردتم بقولكم لما شاركن الرجال لما شاركنهم في الأحكام بذلك الخطاب فالملازمة مسلمة ولكن لا نسلم بطلان التالي لأن المتفق عليه بطلان القول بعدم مشاركتهم [على الإطلاق](1)لا القول بعدم مشاركتهم بذلك الخطاب فإنه محل النزاع وإن أردتم به لماشاركنهم في الأحكام على الإطلاق فالملازمة ممنوعة لجواز أن تكون المشاركة (بنقل الشرع) أي بدليل خارج عن ذلك الخطاب من نص أو إجماع أو قياس (أو بالتغليب) من أهل اللسان العربي للمذكر على المؤنث وإطلاق ما هو للمذكرين على جمع فيه ذكور وإناث صحيح ولكنه مجاز ولا يلزم أن يكون ظاهرا

فإن قيل الأصل في الإطلاق الحقيقة ولا يصار إلى المجاز إلا بدليل.

قلنا لا إشكال ولا نزاع في أن نحو ?ادخلوا?(2)و?اهبطوا?(3) للرجال وحدهم حقيقة فلو كان لهم وللنساء حقيقة لزم الاشتراك والمجاز أولى منه كما سبق

(و) المختار عند أكثر الأصوليين (أن ذكر حكم لجملة لا يخصصه) أي ذلك الحكم (ذكره) مرة أخرى (لبعضها) فتحمل الجملة على عمومها ولا يخصص بذكر حكم ذلك البعض بشرط ألا يكون للخاص مفهوم مخالفة يقتضي نفي الحكم عن غيره من أفراد العام كما إذا قيل في الغنم زكاة في الغنم السائمة زكاة وإنما ترك التقييد بهذا الشرط اعتمادا على ما سبق

صفحة ٣٦١