280

الكافل -للطبري

مناطق
مصر
الامبراطوريات
العثمانيون

أجيب بأن الموضوع له هو المعنى الحقيقي وحده فتجب قرينة على أنه وحده ليس المراد وهي لا تنافي كونه داخلا تحت المراد (وإذا تردد الكلام) بين النقل والاشتراك كلفظ الزكاة يحتمل أن يكون مشتركا بين النما والقدر المخرج من النصاب وأن يكون موضوعا للنما فقط ثم نقل إلى القدر المخرج شرعا فالرازي ومن تبعه يحملونه على النقل لاتحاد مدلوله قبل النقل من المعنى اللغوي إلى الشرعي أو العرفي وبعده وإمكان العمل به بخلاف المشترك فإنه لا يعمل به إلا بقرينة بناء على أنه لا يحمل على معانيه غير المتنافية ولا يبعد ترجيح الاشتراك عند من يحمله عليها لعدم الإجمال وإن تردد (بين المجاز والاشتراك) كالنكاح فإنه يحتمل أن يكون حقيقة في الوطء مجازا في العقد ،وأن يكون مشتركا بينهما قال في الصحاح النكاح الوطء وقد يكون العقد أو بينه وبين النقل كما أطلق الشارع الصيام على الإمساك المخصوص وترددنا في أنه هل وضعه له بحيث يطلق عليه بلا قرينة أو لا ؟ وإنما استعمله فيه مجازا من قبيل إطلاق اسم البعض على الكل (حمل على المجاز) لغلبته في اللغة حتى قال ابن جني(1)إن أكثر اللغة مجاز والكثرة يفيد ظن الرجحان ولأنه أبلغ فإن : ? واشتعل الرأس?[مريم(4)]أبلغ من شبت باتفاق السلف لأنه انتقال من الملزوم إلى اللازم فهو كدعوى الشيء ببينة فإن وجود الملزوم يقتضي وجود اللازم لامتناع انفكاك الملزم من لازمه وأوجز مما يقتضيه المقام ظاهرا لأنه بيان انقراض الشباب وإلمام المشيب فينبغي أن يبسط الكلام فيه غاية البسط وقد يكون أوفق إما للطبع لثقل في الحقيقة كالتعبير عن الخنفقيق للداهية(2)بنحو الحادثة أو لعذوبة في المجاز كالروضة للمقبرة أو لتعظيم أو تحقير كالشمس للشريف والكلب للخسيس ولأنه يتوصل به إلى أنواع البديع من السجع نحو حمار ثرثار والمطابقة نجو ضحك المشيب برأسه فبكى والمشاكلة نحو كلما لج في قلبي هوا ها لجت في مقتي. والجناس نحو يحيى لدى يحيى بن عبد الله والروي نحو

عارضننا أصلا فقلن الربرب .... حتى تبدى الأقحوان الأشنب

صفحة ٣١٩