275

الكافل -للطبري

مناطق
مصر
الامبراطوريات
العثمانيون

وكون الحقيقي آيلا إليه المجازي قطعا كقوله تعالى ?إنك ميت ? [الزمر(30)] أو ظنا نحو ?إني أراني أعصر خمرا ?[يوسف 36] أي عصيرا يؤول إلى الخمر. وسببية المعنى الحقيقي للمعنى المجازي نحو : رعينا الغيث وعكسه أي كون الحقيقي مسببا عن المجازي في نحو أمطرت السماء نباتا وقول الشاعر :

شربت الإثم حتى ضل عقلي .... كذاك الإثم يذهب بالعقول

جعل الخمر إثما لكونه مسببا لها ومنه تسمية العطية منا لكونها سببه(1) أما(2) قوله تعالى ?ليس كمثله شيء ?[الشورى(11)] فالكاف فيه مستعملة في معناها والمشهور في توجيهه أن الكلام وارد على طريق الكناية فإن انتفاء مثل المثل مستلزم لانتفاء المثل عرفا لأن الشيء إذا لم يكن له لجلالته ما يماثل مثله فبالطريق الأولى ألا يكون له ما يماثه فاطلق الملزوم وأريد اللازم مبالغة في نفي التشبيه

صفحة ٣١٣