الكافي
1
9هو لكم ومرجعه إليكم والله ما ملكت منذ مضى أبوكم رضي الله عنه شيئا إلا وقد سيبته حيث رأيتم فوثب العباس فقال والله ما هو كذلك وما جعل الله لك من رأي علينا ولكن حسد أبينا لنا وإرادته ما أراد مما لا يسوغه الله إياه ولا إياك وإنك لتعرف أني أعرف صفوان بن يحيى بياع السابري بالكوفة ولئن سلمت لأغصصنه بريقه وأنت معه فقال علي ع لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أما إني يا إخوتي فحريص على مسرتكم الله يعلم اللهم إن كنت تعلم أني أحب صلاحهم وأني بار بهم واصل لهم رفيق عليهم أعنى بأمورهم ليلا ونهارا فاجزني به خيرا وإن كنت على غير ذلك فأنت علام الغيوب فاجزني به ما أنا أهله إن كان شرا فشرا وإن كان خيرا فخيرا اللهم أصلحهم وأصلح لهم واخسأ عنا وعنهم الشيطان وأعنهم على طاعتك ووفقهم لرشدك أما أنا يا أخي فحريص على مسرتكم جاهد على صلاحكم والله على ما نقول وكيل فقال العباس ما أعرفني بلسانك وليس لمسحاتك عندي طين فافترق القوم على هذا وصلى الله على محمد وآله
16- محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد بن علي وعبيد الله بن المرزبان عن ابن سنان قال دخلت على أبي الحسن موسى ع من قبل أن يقدم العراق بسنة وعلي ابنه جالس بين يديه فنظر إلي فقال يا محمد أما إنه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع لذلك قال قلت وما يكون جعلت فداك فقد أقلقني ما ذكرت فقال أصير إلى الطاغية أما إنه لا يبدأني منه سوء ومن الذي يكون بعده قال قلت وما يكون جعلت فداك قال يضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء قال قلت وما ذاك جعلت فداك قال من ظلم ابني هذا حقه وجحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب حقه وجحده إمامته بعد رسول الله ص قال قلت والله لئن مد الله لي في العمر لأسلمن له حقه ولأقرن له بإمامته قال صدقت يا محمد يمد الله في عمرك وتسلم له حقه وتقر له بإمامته وإمامة من يكون من بعده قال قلت ومن ذاك قال محمد ابنه قال قلت له الرضا والتسليم
صفحة ٣١٩