الجرح والتعديل
الناشر
طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية-بحيدر آباد الدكن
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٢٧١ هـ ١٩٥٢ م
مكان النشر
الهند
الغلط والسهو والاشتباه، ليعرف به أدلة هذا الدين [وأعلامه - ١]
وأمناء الله في أرضه على كتابه وسنة رسوله ﷺ، وهم هؤلاء أهل العدالة، فيتمسك بالذي رووه، ويعتمد عليه، ويحكم به، وتجري أمور الدين عليه، وليعرف أهل الكذب تخرصا، وأهل الكذب وهما، وأهل الغفلة والنسيان والغلط ورداءة الحفظ، فيكشف عن حالهم وينبأ عن الوجوه التي كان مجرى روايتهم عليها، إن كذب فكذب، وإن وهم فوهم، وان غلط فغلط (٤ د) وهؤلاء هم أهل الجرح، فيسقط حديث من وجب منهم أن يسقط حديثه ولا يعبأ به ولا يعمل عليه، ويكتب حديث من وجب كتب حديثه منهم على معنى الاعتبار، ومن حديث بعضهم الآداب الجميلة والمواعظ الحسنة والرقائق (٢) والترغيب والترهيب هذا أو نحوه.
[طبقات الرواة]
ثم احتيج إلى تبيين (٣) طبقاتهم ومقادير حالاتهم وتباين درجاتهم ليعرف من كان منهم في منزلة الانتقاد والجهبذة والتنقير والبحث عن الرجال والمعرفة بهم - وهؤلاء هم أهل التزكية والتعديل والجرح.
ويعرف من كان منهم عدلا في نفسه من أهل الثبت في الحديث والحفظ له والاتقان فيه - هؤلاء هم أهل العدالة.
ومنهم الصدوق في روايته الورع في دينه الثبت الذي يهم أحيانا وقد قبله الجهابذة النقاد - فهذا يحتج بحديثه أيضا.
ومنهم الصدوق الورع المغفل الغالب عليه الوهم والخطأ والسهو والغلط - فهذا يكتب من حديثه الترغيب والترهيب والزهد والآداب
_________
(١) من د (٢) ك " والدقائق " كذا
(٣) ك " تبين ".
(*)
1 / 6