الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفي أخره بعث الإمام القاضي محمد الشرفي، والقاضي عبد الوهاب المجاهد إلى معهما حيث إلى حجور ووقع معركة قتل فيها نحو العشرة، وفي أول شعبان تقدم أصحاب الإمام على أصحاب السيد الذي في رازح وأخذوا عليه القلعة وأخذوا أسلحة ومدفعان وبلغ في شعبان أن جماعة نصارى دخلوا صنعا كأنهم متجسسين ويعطون الدراهم والذهب في الوصول إليهم فلم يأذن لهم فكتب الإمام إلى صنعاء أنهم يأجلونهم ثلاثة أيام إذا وجدوا بعدها قتلوا فهربوا والحمد لله.
وفيها صار الإمام السودة وصام بها، وعيد هنالك وبلغ استيلاء أصحاب الإمام على جبل رازح ووقع التنوير في هنوم وشهارة.
وفي شوال أظنه خرج الوالي إلى الإمام إلى السودة وخرج جماعات من أهل صنعاء في زي أهل التفاخر والتجبر، وبعد هذا ظهر أن العجم يريدون ترك اليمن يكون على الإمام وطلبوا العسكر الذين في بلاد القبلة وخرج منهم كثير وبقى نحوهم وأخبرني سيدنا أحمد السياغي -حفظه الله- أن في حرب القبلة بين أصحاب الإمام وابن إدريس قتل من الفريقين نحو ستة مقاتيل من الطرفين ولم يقدروا على الوصول إليهم ثلاثة أيام، فلما وصلوا وجدوا الذين هم من جانب الإمام في هيئة حسنة لم يتغيروا والذين من جانب ابن إدريس منهم غاية (........ص228)والشراهة وفي ذلك عبرة.
صفحة ١٩٤