الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفي هذه الأيام لمدة اخذ العجم أدرنة مدينة قريبة من اسطنبول وكان الكفار قد أخذوها وهي من ثغور الإسلام، وفيه بقاء الإمام بالسودة ثم الصلح بين الإمام والعجم لأنه كان من تلك المدة موقوفا على وصول أوراق من السلطان، وفي التاريخ وصلت وكان رجوع الإمام أخر شهر شوال القفلة ورجع العجم الذين كانوا في بلاد صعدة وأبدلوا بآخرين، وفي ذي الحجة وقعت معركة في بلاد القبائل بين أصحاب الإمام والسيد انهزم أصحاب السيد، وقتل منهم واستولوا على ضحيان ومواضع كثيرة من جماعة وكان ذلك فتحا.
سنة 1332 :
دخلت في السبت وهي سنة كثر فيها الخير في مواضع من اليمن وقل المطر في أقل اليمن وأسعارها غالية ووقعت فتنة في أخر الأولى في هنوم.
وفيها الشيخ يحيى بن قاسم قبان قتله رجل من بيت المعافى فقتله عن قاتله، ومات ولده بعدها بأيام وترك الأخوة بين قبائل بني نوف وبني نمر وفي بلاد القبلة فتن، وفي وسط السنة بلغ أن أهل مصر وغيرهم استعملوا طيارة كأنه مكان بالآلات تطير وتسير في الجو وتفاخروا فيها وقالوا قد طارت من بيروت إلى بيت المقدس في كذا كذا ساعة، ثم إن رجلين طاروا بطيارة ما شاء الله فلما قربوا من بيروت أحسوا بانحلال بعض الدواليب فأسرع يرجو أن يقع في البحر فيسلم، فوقعت خارجا عنه وتحطمت وحفرة في الأرض حفرة وهلك الرجلان.
وفي رجب توفى السيد العالم محمد بن يحيى بن منصور بصنعاء وكان له فقه وفطنة وتولى القضاء مع العجم وغيرهم سنتين وأصابه الفالج أخر عمره.
صفحة ١٩٣