389

جامع الرسائل

محقق

د. محمد رشاد سالم

الناشر

دار العطاء

الإصدار

الأولى ١٤٢٢هـ

سنة النشر

٢٠٠١م

مكان النشر

الرياض

تصانيف
الحنابلة
مناطق
سوريا
وَالله تَعَالَى قد وصف الْأَنْبِيَاء وَالصديقين بِهَذِهِ " الْإِرَادَة " فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي يُرِيدُونَ وَجهه﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا لأحد عِنْده من نعْمَة تجزى﴾ ﴿إِلَّا ابْتِغَاء وَجه ربه الْأَعْلَى﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا نطعمكم لوجه الله لَا نُرِيد مِنْكُم جَزَاء وَلَا شكُورًا﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كنتن تردن الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة فَإِن الله أعد للمحسنات مِنْكُن أجرا عَظِيما﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمن أَرَادَ الْآخِرَة وسعى لَهَا سعيها وَهُوَ مُؤمن فَأُولَئِك كَانَ سَعْيهمْ مشكورا﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فاعبد الله مخلصا لَهُ الدَّين﴾ ﴿أَلا لله الدَّين الْخَالِص﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قل الله أعبد مخلصا لَهُ ديني﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿واعبدوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا خلقت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا ليعبدون﴾ .
وَلَا عبَادَة إِلَّا بِإِرَادَة الله وَلما أَمر بِهِ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿بلَى من أسلم وَجهه لله وَهُوَ محسن﴾ أَي أخْلص قَصده لله. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدَّين﴾ وإخلاص الدَّين لَهُ هُوَ إِرَادَته وَحده بِالْعبَادَة.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذين آمنُوا أَشد حبا لله﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله﴾ . وكل محب فَهُوَ مُرِيد.

2 / 121