الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع

الخطيب البغدادي ت. 463 هجري
162

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع

محقق

د. محمود الطحان [ت ١٤٤٤ هـ]

الناشر

مكتبة المعارف

مكان النشر

الرياض

٤٨٦ - أنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُفْيَانَ الْمُعَلِّمُ، نا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ مَرْدَوَيْهِ الصَّائِغُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: «لَيْسَ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْوَرَعِ، وَلَا مِنْ فِعَالِ الْعُلَمَاءِ أَنْ تَأْخُذَ سَمَاعَ رَجُلٍ وَكِتَابَهُ فَتَحْبِسَهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ»
٤٨٧ - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا ابْنُ خَلَّادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْعَسْكَرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: «كَانَ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ إِذَا اسْتُعْدِيَ عِنْدَهُ أَنَّ فُلَانًا حَبَسَ عَنْ فُلَانٍ سَمَاعَهُ، تَقَدَّمَ إِلَى صَاحِبِ الرُّبُعِ فَحَبَسَهُ، وَكَانَ يَبْعَثُ بِخَاتَمِهِ إِلَيْهِ، وَهُوَ الْعَلَامَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ»
٤٨٨ - أنا أَبُو الْقَاسِمِ رِضْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الدِّينَوَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لَالٍ بِهَمَذَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ بَحْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجَاحِظَ، يَقُولُ: " وَقَدْ تَقَاضَى تِلْمِيذًا لَهُ كِتَابًا، وَتَقَاضَى التِّلْمِيذُ أَيْضًا كِتَابًا لَهُ، فَرَدَّ الْكِتَابَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ الْجَاحِظُ يَقُولُ: [البحر الخفيف] أَيُّهَا الْمُسْتَعِيرُ مِنِّي كِتَابًا ... ارْضَ لِي فِيهِ مَا لِنَفْسِكَ تَرْضَى ⦗٢٤٤⦘ لَا تَرَى رَدَّ مَا أَعَرْتُكَ نَفْلًا ... وَتَرَى رَدَّ مَا اسْتَعَرْتُكَ فَرْضَا" قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ: وَلِأَجْلِ حَبْسِ الْكُتُبِ امْتَنَعَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ إِعَارَتِهَا، وَاسْتَحْسَنَ آخَرُونَ أَخَذَ الرُّهُونِ عَلَيْهَا مِنَ الْأَصْدِقَاءِ، وَقَالُوا الْأَشْعَارَ فِي ذَلِكَ

1 / 243