الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور

ضياء الدين ابن الأثير ت. 637 هجري
33

الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور

محقق

مصطفى جواد

الناشر

مطبعة المجمع العلمي

الفن الثاني في القطب الأول في الألفاظ والمعاني وتفضيل الكلام المنثور على المنظوم وهو ثلاثة أبواب: الأول: في الألفاظ المفردة وهو قسمان: الأول: في الكلام على الألفاظ المفردة، والفرق بين الجبر منها والرديء واعلم أن صاحب كتاب (سر الفصاحة) وغيره من أرباب هذه الصناعة قد أوردوا في كتبهم من ذلك أشياء حسنة، ونبهوا على نكت مستملحة، غير أنا لما أمعنا النظر فيما قالوه، وتصفحنا مطاوي ما ذكروه، وقع لنا فيه زيادة مبتكرة، وقول مستغرب، ولنورد هاهنا، ما وصل إلينا عن علماء هذه الصناعة، وما ابتكرناه نحن فنقول: الأوصاف التي توجد في اللفظة الواحدة، وتستحق بها مزية الحسن والجودة، سبعة أنواع، فأما الذي وصل إلينا منها فستة أنواع: (الأول) تباعد مخارج الحروف. (الثاني) أن لا تكون الكلمة وحشية ولا متوعرة. (الثالث) أن لا تكون الكلمة مبتذلة بين العامة. (الرابع) أن لا تكون عبر بها عن معنى يكره ذكره، فإذا أوردت، وهي غير مقصود

1 / 33