جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وعن ابن مسعود وعمر بن الخطاب وعائشة: أن من خير امرأته فاختارت نفسها فهي تطليقة، وله مراجعتها في العدة بالمهر الأول.
وإن اختارت زوجها /650/ فليس بطلاق. وإن جعل أمرها بيدها فإن قامت المرأة من مقامها الذي خيرها فيه وافترقا فلم تختر، أو وطئها من قبل أن تختار؛ رجع الأمر إلى الزوج ولم يكن لها بعد ذلك خيار.
وكذلك الأمة إذا عتقت ولها زوج حر أو مملوك؛ فقد قيل: لها الخيار، إن شاءت أقامت معه وإن شاءت خرجت منه. وإن رضيت فليس لها بعد ذلك رجعة ولا خيار.
وفي الحديث: أن النبي ^ جعل لبريرة الخيار حين عتقت ||من زوجها مغيث||. وقد روي أنه ^ قضى في بريرة أربع قضيات:
- إحداهن: أن عائشة < اشترتها لتعتقها، واشترط البائع الولاء؛ فقال النبي ^: «الولاء لمن أعتق».
- ومنهن: أنها حين عتقت جعل لها النبي ^ الخيار من زوجها، فاختارت نفسها وخرجت منه.
- وأنه أمرها ^ أن تعتد عدة الحرة ثلاث حيض.
- وأنه دخل ^ على عائشة وسألها عن شيء يأكله، فقالت: "ما عندنا شيء إلا لحم تصدق به على بريرة"، فقال ^: «هو عليها صدقة ولنا من عندها هدية» فأكل منه، وقد كانت الصدقة محرمة عليه، وحلال له الهدية صلى الله عليه وسلم تسليما.
129- باب:
مسألة: في العدة
- وسأل عن العدة في الطلاق الرجعي والبائن والخلع والفدية والخيار؟
صفحة ١٤٢