جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإن علم للمفقود بعدما تزوجت زوجته زوجا غيره، اعتزلها زوجها الأخير حتى يقدم زوجها الأول، فإذا قدم خير بين زوجته وبين أقل الصداق من الصداق الذي عليه والصداق الذي على الزوج الأخير؛ فإن اختار أقل الصداقين أخذه، وكانت المرأة مع زوجها الأخير على نكاحهما الأول منه، وإن اختار زوجته فهي زوجته، ولا يطؤها حتى تعتد من الزوج الأخير ثلاث حيض إذا كان الأخير قد جاز بها. وإن كانت ممن لا تحيض فعدتها ثلاثة أشهر. وإن كانت حاملا فحتى تضع حملها.
وإن كانت زوجته أمة فهي والحرة في انتظار الفقد سواء، فإذا تربصت أربع سنين منذ فقد زوجها ثم يطلقها وليه ثم تعتد بعد أن تطلق شهرين وخمسة أيام عدة المميتة، وتأخذ صداقها، وتزوج إن شاء مولاها.
وإن كان المفقود عبدا فالعدة فيه والحر سواء، ويطلق زوجته سيده. فإن قدم وقد تزوجت زوجته وكانت أمة فوطئها سيدها؛ فالخيار له مثل ما للحرة؛ سل فإن ذلك للمولى، وقد طلق المولى فانظر فيه. /648/ واليهودية والنصرانية مثل الحرة في هذا.
وإن توفي المفقود بعد أن صحت حياته، وبعد أن طلق الولي؛ فإن العدة منذ يوم مات.
فإن كانت تزوجت فرق بينهما واعتدت بقية عدتها من المفقود، ثم يتزوجها إن شاء بنكاح جديد، ولا عدة له عليها منه من بعد انقضاء عدة المفقود عدة المميتة من الأول.
وإن لم يتزوجها الأخير وقد دخل بها وأرادت تزوج، فلا تزوج حتى تعتد من الأخير بعد عدتها من الأول ثلاثة قروء إن كان الأخير قد جاز بها. وإن تكن ممن لا تحيض فثلاثة أشهر. وإن كانت حاملا فحتى تضع حملها، وإن اختار المفقود زوجته وقد تزوجت أزواجا وماتوا ردت الميراث. وقد قيل: إن الميراث لها؛ لأنها تزوجت بالسنة.
صفحة ١٣٩