861

ومن لزمه كفارة الظهار ومات قبل أن يكفر؛ فقد قيل: لا شيء عليه؛ فإن الكفارة إنما هي تحلة للزوجة، وقد مات ولم يصل إليها. وقد قيل: إن لامرأته منه الميراث في الأربعة أشهر، فلعله إن انقضى أجل الظهار والإيلاء في يوم واحد؛ فهما كفارتان.

والذي ظاهر من امرأته ثم خرج من قبل أن ينقضي أجل الظهار ولم يعلم أين خرج، أو انقضى الأجل، قال: لا تبين؛ لأن القول في الكفارة قول الزوج، ولا تزوج حتى يصح موته وإقراره أنه لم يكفر حتى انقضى الأجل.

والذي ظاهر من امرأته المفقود كان زوجها وكفر، فلما ردها علم بحياة المفقود اعتزلها حتى مضت الأربعة أشهر؛ فإنها تفوته؛ لأنه لم يطأ في المدة. /642/

ومن قال: امرأته عليه كظهر أمه يريد الطلاق؛ فهو طلاق. وقد قيل: لا ظهار عليه. وقال قوم: هو ظهار وطلاق.

ومن قال لامرأته: إن دخلت دار فلان فهي طالق، وإن وقفت على بابه فهي عليه كظهر أمه، وإن قضت من عنده حاجة فوالله لا أقربها، ففعلت ذلك كله؛ فقد طلقت بدخول الدار، وعليه كفارة الظهار وكفارة اليمين .

فإن لم يردها من بعد الطلاق، حتى تمضي عدة الطلاق بانت بواحدة، وإن انقضت عدة الطلاق انهدم الظهار، وإن لم تنقض عدة الطلاق حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بتطليقتين.

فإن وطئها وقد كفر من الظهار قبل انقضاء الأربعة أشهر، وقد ردها من الطلاق؛ فعليه كفارة اليمين.

والذي يقول: إن لم يفعل كذا وكذا فامرأته عليه كظهر أمه، فإن لم يفعل حتى تنقضي أربعة أشهر؛ بانت منه بالإيلاء، وإن وطئ فسدت عليه.

وإن مضت أربعة أشهر وتزوجها بعد أن بانت، فلا وقت ولا يطؤها حتى يكفر كفارة الظهار. واختلفوا في الأجل. وإن وطئ فأخاف الفساد عليه.

صفحة ١٣٢