854

وفي الحديث: أن أنصاريا ظاهر من امرأته في عهد رسول الله ^ فاشتكت امرأته إلى النبي ^ فنزلت فيها آية الظهار، وأن رسول الله ^ أمره بتقديم ما قدم الله، فقال له الرجل: لا أجد، فأمره بالطعم، فقال له: لا أجد، واعتذر من جميع ذلك. فقيل: إن رسول الله ^ أمر له بصدقة بني زرق كلها أن يأخذها، وأمره أن يطعم عن يمينه ستين مسكينا عن كفارة ظهاره، ويستعين بالباقي منها على زمانه، وقد حد له ^ شيئا غاب عني.

واختلفوا في الذي يصوم شهرا ثم يمرض؛ فقال قوم: يطعم ستين مسكينا، فإذا صح فليصم شهرا. وبعض: أوجب أن الطعم قد أجزأه لذلك. وبعض قال: إن أفطر في الشهر لأمر عناه بقدر ما يجيء، فإنه إن أوصل صوم البدل وإلا انتقض عليه ذلك. وقال قوم: ليس الظهار بأشد من شهر رمضان، وإذا أكمل الشهرين فمتى أبدل أجزأه. وقال بعضهم: من كان تمام صومه يوم النحر فلا عذر له إذا كان ذلك عن الظهار؛ وتبين منه امرأته إذا انقضت أربعة أشهر.

وإن صام شعبان عن كفارته ثم دخل رمضان فصامه، وأفطر يوم الفطر، ثم صام من حينه شهرا إلى شعبان، وكان ذلك كله في أربعة أشهر فقد أجزأ ذلك عنه.

وإن لم يكن بقي من أجل الظهار ما يكون صومه بعد شهرين داخل فيه، بانت منه امرأته إذا لم تتم كفارته في الأربعة أشهر أيضا؛ فإذا أفطر يوم الفطر ولم يتم صومه فرأي أنه إذا أفطر يوم الفطر انتقض عليه ما كان صام لكفارة الظهار على قول، ما لم يوصل صومه في الأربعة الأشهر عندنا.

فإن صام بعد يوم الفطر تمام الكفارة في الأربعة تم صومه.

وإذا صام المظاهر شهرا من كفارته ثم طلق امرأته وأتم صيام الكفارة وهي بائنة عنه، ثم ردها أجزأته تلك الكفارة.

وكذلك لو كفر الكفارة كلها من بعد أن طلق ثم رجع فردها أجزأته تلك الكفارة. /637/ وإن كفر وهي بائنة عنه ثم تزوجها أو ردها أجزأته تلك الكفارة.

صفحة ١٢٥