جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فأما إن حلف بطلاقها أن لا يطأها أو يمينا غير الطلاق أنه لا يطؤها، واستثنى في يمينه، فقال: إن شاء الله، فإن الإستثناء ينفعه ولا يلزمه على هذا القول الإيلاء إذا استثنى، في قول من أوجب ذلك. وإن وطئ لزمته الكفارة ليمينه، والله أعلم.
وإذا آلى الرجل من امرأته ثم طلقها، وانقضى أجل الإيلاء قبل أجل الطلاق؛ بانت منه، ولم يتوارثا، ولا يلحقها الطلاق، بعد أن تبين بالإيلاء. وإن انقضى أجل الطلاق قبل أجل الإيلاء طلقت في الأجل، ولا ينهدم الإيلاء. وإذا خلا أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، إلا أن يكون طلق ثلاثا فلا يلحقها إيلاء، وينهدم.
ومن قال لامرأته: هي طالق واحدة أو ثلاثا إن فعل كذا وكذا، فهذا ليس بمؤل وهو مطلق، وهي زوجته أبدا ما لم يفعل.
فأما إن قال: هي طالق ثلاثا إن لم يفعل كذا وكذا، ثم قال: هي عليه كظهر أمه؛ فإن انقضى أجل الإيلاء والظهار في وقت واحد، فعلى قول من يجعل للظهار أجلا كأجل الإيلاء تبين بتطليقتين بالإيلاء واحدة، والظهار واحدة. وقال قوم: تبين بالثلاث؛ لأنه آلى بالثلاث. وإن انقضى أجل الظهار قبل الإيلاء بانت بالظهار، ولم أر ذلك إلا تطليقة، وانهدم الإيلاء بمضي أربعة أشهر، وليس هي زوجته، فيلحقها إيلاء، والله أعلم.
وفي الأثر: أنها تبين بتطليقتين، وهو خاطب من الخطاب.
فأما إن انقضى أجل الإيلاءقبل الظهار، فإنها تبين بالثلاث على قول، وينهدم الظهار. وقال قوم: تبين بالإيلاء ولا يلحقها ظهار؛ لأنها إذا بانت فليست هي بزوجة يلحقها ظهار.
وإذا آلى الرجل وظاهر، ثم بانت عندهم بتطليقتين ثم خطبها فلا يطأ حتى /630/ يكفر كفارة الظهار. فأما كفارة الإيلاء فأرجو أن فيها فسحة، وإن كان ظاهر عن فعل يفعله فهي امرأته.
صفحة ١١٦