823

وإذا قال رجل لامرأته أنت طالق إن دخلت هذا البيت اليوم، وإن لم تدخليه فأنت طالق ثلاثا، فإن الحيلة أن تختلع إليه، ثم تدخل، وهي ليست زوجة له، وله أن يراجعها برأيها وقد دخلت، فلا يضره دخولها من بعد، وإن لم تدخله وإن انقضى اليوم وقد بارأها قبل انقضاء اليوم بر في يمينه، وله مراجعتها.

والذي طلق امرأته إن لم ترد الجرة، فذهبت لتردها فوجدتها مكسورة طلقت، وإن أتته بكسرها كلها، فعلى قول: قد ردتها ولا شيء عليها.

والذي حلف بطلاق امرأته إن باع في هذه القرية بيعا، ثم قال: نويت إلى شهر، فله نيته على قول.

وكذلك إن قال لامرأته: أنت طالق إن دخلت دار بني فلان، ثم قال: نويت إلى شهر؛ فله نيته ويصدق في الوجهين جميعا. وقال قوم: إذا حاكمته حكم عليه بطلاقها ويسعها أن تصدقه.

والذي ادعت عليه امرأته أنه طلقها فقال: طلقتها واستثنيت كذا وكذا، فإن صدقته وسعها المقام معه، وإلا فعليه البينة بالاستثناء، ولعل هذه مختلف فيها.

وإن قال: إن أكلت من ثمرة هذه النخلة فكل امرأة تزوجها فهي طالق، فتزوج ثم أكل من ثمرة النخلة أن امرأته تطلق؛ لأن الحنث وقع بعد التزويج. ولعل بعضهم لا يوجب حنثا في ذلك ولا طلاقا.

وإن حلف بطلاق امرأته إن طحنت وخبزت لفلان، وطحنت وخبزت في بيتها لنفسها، ثم دخل الرجل فأكل أو أهدت إليه منه؛ فلا حنث على الزوج في ذلك؛ لأنها لم تطحن ولم تخبز له.

والذي أخذت له امرأته دراهم /613/ من حيث لا يعلم، فقال: إن لم تردي الدراهم فأنت طالق، ثم نظر خرقة في الجدار فوجد فيها الدراهم فردها مكانها، ثم قال لها: رديها علي فأخذتها فردتها عليه، فقد خرج من يمينه.

وإن قالت له: هذه الدراهم التي أخذتها منك، فقد أخرجتها من الجدار فخذها، فقد قيل: إن أخذها فلا يحنث، وفيها نظر، فسل عن ذلك.

صفحة ٩٤