783

فأما إن جاءها الدم أيام حيضها وقد رأت في أول الحيض؛ فقال قوم: كله من أيام الحيض، وهو حيض. وقال قوم: إذا كان الطهر أكثر من الحيض فليس ذلك بحيض.

والمستحاضة إذا غسلت للصلاة ثم أحدثت قبل أن تصلي؛ فإنما عليها أن تتوضأ ولا غسل عليها من ذلك.

والسقط إذا كان قطعة لحم أو دم فإن عليها عدة النفاس، وإن استبان أنه ولد. وقال قوم: حتى يتبين خلقه. وكذلك الذي ينقضي به الولد هو الذي يتبين خلقه. وقال قوم: /581/ حتى يتبين أنه ذكر أو أنثى.

والنفساء إذا تم بها النفاس إلى وقت معروف ثلاثة مواليد فذلك وقتها، ولو طهرت على عشرين يوما كان كذلك، ولو أن نفساء لم تر الدم أن عليها الغسل والصلاة.

وكذلك كل امرأة رأت الطهر البين من الحيض والنفاس في وقت صلاة، ولم يعقب ذلك دم فعليها أن تصليها انتظارا للرجعة فعليها بدلها وإن لم يراجعها الدم وتم لها الطهر، فتبدل كل صلاة تركتها مذ طهرت إلى أن غسلت.

والتي ترى الطهر فلا تغسل ولا تصلي حتى تفوت الصلاة انتظارا للرجعة، أو لسبب غير ذلك؛ فعليها البدل والكفارة على قول، إلا أن يكون عود يراجعها، ولا كفارة عليها.

والتي يأتيها الحيض بعد أن صلت العتمة؛ فأحب أن تبدل الوتر إذا طهرت.

والتي يدوم بها الدم ولا تعرف أيام حيضها من أيام طهرها؛ فأحب ألا يطأها زوجها في الدم مخافة أن يوافق الحيض.

والتي يدوم بها الدم فقد اختلفوا في عدتها؛ فقال قوم: تقعد خمسة عشر يوما لطهرها، وخمسة عشر يوما لحيضها، وعشرا لطهرها. وقال آخرون: تقعد خمسة عشر يوم لطهرها، وخمسة عشر يوما لحيضها، ثلاث حيض على ذلك حتى تكملها. وقال آخرون: ثلاثة أشهر ثم تنقضي العدة، وقال الله تعالى: {إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر}.

صفحة ٥٤