جامع أبي الحسن البسيوي جديد
والذي يعتق نصيبا له في /532/ عبد عند موته فإنه يضمن حصة شريكه في رأس المال، فأما حصته من العبد فهي من ثلث ماله. وقال من قال: يتبع الورثة العبد بما زاد على الثلث مما ضمنه لشركائه. فأما الذي يقول: لا يتبع بشيء؛ لأن ذلك لم يكن من جناية يده.
والذي له ثلاثة أعبد فدخل عليه منهم اثنان، فقال: أحدكم حر ثم دخل عليه الثالث وأحد العبدين الداخلين عليه أولا، فقال: أحدكما حر؛ فإنهم يعتقون على قول، ويسعون بنصف أثمانهم. وإن كان في المرض سعوا بالثلثين؛ لأنه أعتق من كل واحد ثلثا هذا قول. وقول: لا شيء عليه؛ لأنه من أعتق حصة له في مملوك فعليه خلاصه في ماله، فليس لله شريك.
وعن رجلين بينهما عبد، فقال أحدهما: إن لم يدخل إبراهيم غدا هذا البيت فعبدي حر. وقال آخر: إن لم يدخل إبراهيم غدا فعبدي حر، فمضى غد ولم يدر دخل أو لم يدخل؛ فهو أنه لم يدخل حتى يعلم أنه دخل. والقول قول من قال: إنه لم يدخل. وإن ادعى العبد أنه دخل فعليه البينة.
وإذا قال لجاريته: أول ولد تلدينه غلاما فهو حر، فولدت غلاما وجارية لم يدر أيهما أولا؛ فادعت الجارية أنها ولدت الغلام أولا فعليها البينة؛ لأنها هي المدعية.
وإذا قال لغلامه: إن لم أضربك الليلة فأنت حر، فقال المولى: إنه ضربه، وأنكر الغلام أنه لم يضربه؛ فالقول قول الغلام، والبينة على المولى أنه ضربه.
وإذا قال: إن ضربتك فأنت حر، فقال الغلام: إنه ضربه، وقال المولى: إنه لم يضربه ؛ فعلى العبد البينة أنه ضربه.
ومن قال: كل غلام لي ذكر فهو حر فولدت جاريته ذكرا؛ فعلى قول: إ ن ولدته بقدر ما يمكن أن تكون تنفخ فيه الروح من وقت قال السيد فهو حر. (والروح تنفخ فيه على أربعة أشهر)، والله أعلم.
صفحة ٣٣٩