627

وعن ابن محبوب: في عود صغير من الحرم أن فيه إطعام مسكين، وذلك على ما يرى الحكمان العدلان، وقد قال الله: {يحكم به ذوا عدل منكم}، وما قتلت سوى الصيد فليس فيه شيء إلا أن تطعم عنه ما شئت.

ومن قطع ||من|| شجر الحرم غصنا أو مسواكا أطعم مسكينا.

وما نبت على غير مائك فلا تقطعه. والاختلاف فيما نبت من مائك.

وقد حكم على من قطع ورقة صغيرة أن فيها نصف درهم، وفي الورقتين درهم. وحكم على من قطع مسواكا بدرهم، وقد قيل: إن أقل الحكم في شجر الحرم بمسكين، وأكثره بقرة. وهو على ما يرى الحكمان ويحكمان، وقد اختلفت أحكامهم.

ومن حكم عليه بدرهم فإنه يشتري به طعاما ويفرقه على الفقراء. وقد قيل: إن رجلا حاس عودا فحكم عليه بدرهم.

والشجرة يكون أصلها في الحرم وأغصانها في الحل، فإن قطع منها الأغصان ففيها الجزاء، وإن رمى طيرا على الأغصان وهو في الحل فله أكله. فإن كان أصلها في الحل وأغصانها في الحرم فقطعت الأغصان فلا شيء عليه. وإن قتل صيدا من على أغصانها أن فيه الجزاء.

وإن أرسل الرجل بعيره أو دابته فأكلت فلا شيء عليه. وإن أوقفها على شجر الحرم وأهداها إليه فعليه الجزاء. ||وعلى قول: إلى أرسله وكأنه هو أهداه فيلزمه ما يحكم به العدلان. ومن رعى شجر الحرم محلا كان أو محرما فليصنع معروفا||، وليس ذلك بشيء مؤقت.

- باب:

مسألة: في قتل الصيد

- وسأل عمن قتل الصيد في الحرم وهو محرم؟

صفحة ٢٤٧