625

وقوله: {كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون}، تشكرون ربكم على هذه النعمة، قوله: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها}، وذلك أن المشركين كانوا إذا نحروا البدن عند زمزم أخذوا دمائها فنضحوها قبل الكعبة، وقالوا: "اللهم تقبل منا"، وأراد المسلمون فعل ذلك فنزلت: /460/ {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم}، يقول: إذا نحرتموها لي فهو التقوى منكم، هو الذي يرفعه الله لكم، {كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم} لأمر دينه، {وبشر المحسنين} من فعل هذه الآية يبشرهم بالجنة.

وقوله: {لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه}: ذابحوه ، {فلا ينازعنك في الأمر}. وقوله: {فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين}، المخلصين، ثم نعتهم فقال: {الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} خافت قلوبهم، {والصابرين على ما أصابهم و المقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون} يعني: من الأموال ينفقون في طاعة الله.

|باب||:

مسألة: فيمن تعجل في يومين

- وسأل عمن تعجل في يومين؟

قيل له: جائز. ويدفن بقية الحصى في أصل العقبة، قال الله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه}، يقول: لا ذنب عليه، {ومن تأخر فلا إثم عليه} لا ذنب عليه {لمن اتقى} قتل الصيد في الحرم.

وقوله: {في أيام معدودات}: في أيام التشريق، إذا رميت الجمار وغيرها اذكروا الله في دبر الصلوات.

قيل: كان عمر بن الخطاب ~ يكبر في قبته بمنى فيرفع صوته فيسمع أهل منى تكبيره فيكبرون حتى ترتج منى بالتكبير.

صفحة ٢٤٥