567

وإن أكل أو شرب ناسيا فقد قيل: لا بدل عليه؛ لأن الله أطعمه وسقاه، وفي ذلك حديث آخر على نحو هذا. وقال قوم: يبدل يومه.

ومن عبث بذكره حتى أمنى متعمدا نهارا في شهر رمضان؛ فعليه البدل والكفارة إذا تعمد لإنزال النطفة، وإن أمذى ولم ينزل فلا شيء عليه.

ومن تعمد إلى نظر فرج حرام نهارا في شهر رمضان؛ فقال قوم: عليه بدل يومه. وقال آخرون: لا نقض على صومه.

ومن نظر فرج امرأة فأمنى ، فإن كان لم يزل ينظر إليها ويتشهى حتى أمنى؛ فعليه بدل ما مضى من صومه والكفارة. وكذلك إن مسها. فأما إن نظر خطفة فأمنى؛ فعليه بدل يوم على قول أصحابنا إذا لم يرد إنزال النطفة. وقال قوم: في نظره إلى امرأته بدل يومه، وفي غيرها بدل ما مضى من صومه، وهذا إذا لم يرد إنزال النطفة. فأما إذا تعمد فهو كمن جامع.

ومن أصابته جنابة ليلا في شهر رمضان، فنام حتى أصبح؛ فعليه بدل ما مضى من صومه إذا نام متعمدا.

وإن نام على أنه يقوم في الليل للغسل فلم ينتبه حتى أصبح فإنما عليه بدل يومه في قول أصحابنا، وجعلوا له العذر إذا كان مغلوبا، ولم يعذروه في إهمال ذلك.

ومن جامع ونام على أنه يقوم في الليل، فلم ينتبه حتى أصبح فإنما عليه بدل يومه. والحجة لهم في ذلك ما روى أبو هريرة عن النبي ^ أنه قال: «من أصبح جنبا أصبح مفطرا» /417/ أو قال: «قد أفطر».

ومن لم يكن عنده ماء وكان جنبا فليتيمم قبل الصبح، وإن جهل؛ فعن بعضهم: |أنه| يبدل يومه لحال جهالته. وبعض: أفسد صومه.

والذي يصيبه التبع بعد الجنابة ينبغي له أن يغتسل في الليل، وإن ترك الغسل حتى أصبح فقد أفسد عليه ما مضى من صومه.

وإذا غسل صاحب الجنابة رأسه وفرجه وأدركه الصبح؛ فعلى قول بعضهم: إنه لا فساد عليه. وإن أدركه الصبح قبل أن يغسل رأسه وفرجه أبدل يومه إذا لم يفرط.

صفحة ١٨٧