546

وجائز شراء الصدقة من عند الفقير لمن اشتراها، وكذلك الغارم؛ لأن الغارم استحقاق ماله بالدين أخرجه إلى حد الصدقة.

ولا تعطى الصدقة غير المسلم؛ لقول النبي ^: «أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم، وأن أضعها في فقرائكم».

وقد اختلفوا في الكفارات؛ فقال قوم: تدفع إلى فقراء أهل الذمة، والذي نحن عليه ألا تدفع إلا إلى فقراء المسلمين، وليس تدفع إلى غير المسلم. ولا تعطى في الوالدين.

فأما الزوج والولد؛ فقد أجاز أن تدفع إليهم. وبعضهم: لعله يجيز بخبر زينب امرأة ابن مسعود.

وأبو هريرة عن النبي ^ /402/ أنه قال: "لأتصدقن الليلة بصدقة"، فخرج بصدقته فوضعها في غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على غني، فقال: «إن صدقتك مقبولة إذا لم تعلم»، وليس الغني والفقير يعرفان من طريق الاجتهاد.

ومن دفع صدقته في قرابته كان أفضل له إذا كانوا فقراء؛ لأنه يصل بها فرضا وقرابة ورحما، ألا ترى أن النبي ^ أمر امرأة ابن مسعود أن تضع صدقتها في زوجها وفي أولاده. وجائز توجيه الصدقة إليهم لعموم الكتاب.

ويدلك على إجازة حملها أن النبي ^ كان يوجه إلى اليمن وتحمل إليه الصدقة. وكذلك إن حمل للقرابة والفقراء.

وأما المسألة: فقد قيل: «لا تحل إلا لرجل تحمل حمالة فحلت المسألة، ومن أصابته جائحة فاجتاحت ماله حلت له المسألة حتى يصيب قوتا عن عسر وسداد ثم يمسك، وما سوى ذلك من المسألة سحت».

82 - باب:

مسألة: في قسم الغنيمة

- وسأل عن قسمة الغنيمة؟

صفحة ١٦٦